امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين بالإجماع على مشروع القانون رقم 032.26 القاضي بتتميم المادة 193 من مدونة الشغل، في خطوة تشريعية جديدة تروم تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية لفئة حراس الأمن الخاص، من خلال إخضاعها للمقتضيات العامة المتعلقة بمدة العمل، أسوة بباقي الأجراء.
ويأتي هذا التعديل استجابة للنقاش المتواصل حول أوضاع العاملين بقطاع الحراسة الخاصة، الذين ظلوا لسنوات يشتغلون في ظروف مهنية تتسم بساعات عمل طويلة واستثناءات قانونية أثارت العديد من الانتقادات من قبل النقابات والهيئات المدافعة عن حقوق الشغيلة.
وخلال مناقشة المشروع، شكلت الفترة الانتقالية الخاصة بتنزيل المقتضيات الجديدة محور نقاش بين مختلف المتدخلين. ففي حين دافع ممثلو الاتحاد المغربي للشغل عن تقليص أجل الملاءمة إلى ستة أشهر، اقترحت الحكومة اعتماد فترة انتقالية تمتد لتسعة أشهر، بهدف تمكين المؤسسات المعنية من تكييف أوضاعها الإدارية والمالية مع المتطلبات الجديدة.
وأكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن هذا الأجل يراعي خصوصية العقود الجارية، خاصة الصفقات العمومية المرتبطة بخدمات الحراسة، موضحاً أن المقتضيات الجديدة ستطبق مباشرة على العقود التي سيتم إبرامها بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية.
كما شدد الوزير على ضرورة الحفاظ على فعالية النص القانوني، رافضاً أي مقترحات من شأنها الإبقاء على استثناءات لفئات معينة داخل القطاع، معتبراً أن ذلك قد يفتح الباب أمام ممارسات تلتف على أهداف الإصلاح وتُبقي بعض الأجراء خارج نطاق الحماية التي يرومها المشروع.
ويُنتظر أن يشكل هذا التعديل محطة مهمة في مسار تحسين ظروف العمل داخل قطاع الحراسة الخاصة، بما يعزز احترام الحقوق المهنية ويكرس مبدأ المساواة بين مختلف فئات الأجراء المنصوص عليه في مدونة الشغل.