تقرير أمريكي: نزاع الصحراء يتجه نحو الحسم لصالح المغرب وسط تراجع الطرح الانفصالي
حسن كجوط ـ الرباط
أكد تقرير حديث صادر عن معهد الولايات المتحدة للسلام، وهو مؤسسة بحثية أنشأها الكونغرس الأمريكي، أن قضية الصحراء المغربية تتجه نحو الحسم النهائي لصالح المغرب، في ظل تحولات دولية متسارعة تعزز هذا التوجه.
و أوضح التقرير أن الدعم الدولي للموقف المغربي يشهد تزايدا ملحوظا، ما يجعل إنهاء النزاع مسألة وقت فقط، مع بقاء عدد محدود من الدول التي لا تزال تدعم خيار الانفصال. واعتبر أن التفوق العسكري والسياسي للمغرب يضع جبهة البوليساريو أمام خيار وحيد يتمثل في القبول بحل تفاوضي.
و أشار التحليل إلى أن مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب سنة 2007 أصبحت الإطار الأكثر واقعية لتسوية النزاع، مرجحا أن تتحول إلى الحل النهائي في حال عدم تمكن البوليساريو من فرض بديل آخر عبر المفاوضات.
كما أبرز التقرير أن الاعتراف المتزايد بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، خاصة من طرف فرنسا خلال سنة 2024، شكّل نقطة تحول مهمة في مسار هذا الملف، وساهم في تعزيز الزخم الدولي الداعم للمغرب.
و في استعراضه للسياق الدولي، ذكّر التقرير بقرار دونالد ترامب سنة 2020 القاضي بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، وهو القرار الذي تبعته مواقف مماثلة من عدة دول، ما عزز موقع المقترح المغربي كحل جدي وذي مصداقية.
ويرى المصدر ذاته أن استمرار النزاع لم يعد يخدم مصالح سكان مخيمات تندوف، الذين يعيشون أوضاعا صعبة، داعيا إلى اغتنام فرصة التفاوض للوصول إلى تسوية تضمن الاستقرار وتحسن الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
في المقابل، اعتبر التقرير أن الجزائر تواصل دعم استمرار هذا النزاع، في إطار تنافسها الإقليمي مع المغرب، وهو ما يساهم في إطالة أمد الأزمة رغم التحولات الجارية.
وخلص التقرير إلى أن التسوية السلمية أصبحت أقرب من أي وقت مضى، وأن التكيف مع هذا الواقع قد يفتح الباب أمام استقرار إقليمي أكبر وتحسين العلاقات بين دول المنطقة.