امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

عاد المغرب الفاسي إلى مكانه الطبيعي بين كبار الكرة الوطنية، بعدما تُوج بطلاً للبطولة الاحترافية للمرة الخامسة في تاريخه، إثر فوزه المستحق على أولمبيك الدشيرة بهدفين دون رد، في المباراة التي احتضنها المركب الرياضي بفاس، برسم الجولة الثلاثين والأخيرة من منافسات الموسم.
ودخل الفريق الفاسي المواجهة بعزيمة كبيرة لحسم اللقب دون انتظار نتائج المنافسين، قبل أن ينجح في ترجمة أفضليته خلال الشوط الثاني، حيث افتتح أنس الطاهيري باب التسجيل في الدقيقة 51، مانحاً جماهير “الماص” جرعة إضافية من الثقة، قبل أن يؤكد أيمن الشباني الانتصار بهدف ثانٍ في الدقيقة 72، ليشعل مدرجات المركب الرياضي احتفالاً بعودة طال انتظارها.
ولم يكن هذا الفوز مجرد ثلاث نقاط، بل كان تتويجاً لموسم استثنائي قدم خلاله المغرب الفاسي مستويات ثابتة مكنته من اعتلاء الصدارة حتى صافرة النهاية، بعدما أنهى البطولة برصيد 59 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين عن نهضة بركان صاحب المركز الثاني بـ57 نقطة، فيما حل الرجاء الرياضي ثالثاً برصيد 56 نقطة، وجاء الجيش الملكي في المركز الرابع بـ55 نقطة.
ويحمل هذا التتويج طابعاً تاريخياً بالنسبة للنادي الفاسي، إذ أنهى صياماً دام 41 سنة عن لقب البطولة، ليعيد كتابة صفحة مشرقة في سجل أحد أعرق الأندية المغربية، ويمنح جماهيره فرحة طال انتظارها منذ آخر تتويج موسم 1984-1985.
كما ضمن المغرب الفاسي، بفضل هذا الإنجاز، عودته إلى الواجهة القارية، بعدما حجز بطاقة المشاركة في دوري أبطال إفريقيا خلال الموسم المقبل، إلى جانب نهضة بركان، في خطوة تعكس عودة الفريق بقوة إلى دائرة المنافسة على أعلى المستويات.
ويُعد هذا اللقب الخامس في تاريخ المغرب الفاسي، بعد تتويجاته السابقة في مواسم 1964-1965، و1978-1979، و1982-1983، و1984-1985، ليؤكد النادي أن أمجاد الماضي يمكن أن تعود بالإصرار والعمل، وأن “الماص” استعاد مكانته بين كبار الكرة المغربية بعد أربعة عقود من الانتظار.