امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

في عملية أمنية دقيقة تعكس الجاهزية العالية لمصالح الأمن الوطني، تمكنت عناصر الشرطة بمدينة القنيطرة من وضع حد لنشاط أحد أبرز المشتبه في تورطهم في الاتجار الدولي بالمخدرات، بعد فترة فرار دامت نحو سنتين.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن المعني بالأمر كان مبحوثًا عنه على الصعيد الوطني، للاشتباه في ارتباطه بشبكة إجرامية تنشط في تهريب المخدرات عبر الحدود. وخلال فترة اختفائه، لجأ إلى أسلوب تمويهي محكم، حيث قدّم نفسه بهوية “مقاول” بمدينة مراكش، في محاولة لإبعاد الشبهات عن تحركاته.
العملية جاءت ثمرة تحريات ميدانية دقيقة وعمل استخباراتي متواصل، مكّن من تحديد هوية المشتبه فيه ورصد مكان تواجده، قبل توقيفه في تدخل أمني محكم جرى دون تسجيل أي مقاومة تُذكر.
وقد تم إخضاع الموقوف لتدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار البحث الرامي إلى كشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.
وتندرج هذه العملية ضمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها الأجهزة الأمنية لمكافحة الجريمة المنظمة، خاصة المرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات، والتي تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن العام.
ومن المنتظر أن تسفر الأبحاث الجارية عن معطيات إضافية قد تقود إلى تفكيك شبكة أوسع وتوقيف شركاء محتملين، في وقت تؤكد فيه المصالح الأمنية عزمها مواصلة التصدي الحازم لكل أشكال الجريمة، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.