امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

في عملية أمنية نوعية تعكس نجاعة العمل الاستباقي، تمكنت مصالح الأمن بمدينة وجدة، بتنسيق مع نظيرتها في الناظور، من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في تزوير ملفات الحصول على تأشيرات “شينغن” وتنظيم الهجرة غير النظامية، وذلك اعتماداً على معلومات استخباراتية دقيقة وفّرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
ووفق معطيات صادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني، أسفرت هذه العملية عن توقيف خمسة أشخاص يُشتبه في تورطهم ضمن هذا التنظيم، الذي كان يعتمد أساليب متطورة في فبركة الوثائق الإدارية، من عقود عمل وهمية إلى شهادات مهنية مزيفة، تُستعمل ضمن ملفات طلب التأشيرة نحو دول الاتحاد الأوروبي، بهدف تضليل القنصليات وتسهيل الهجرة غير القانونية مقابل مبالغ مالية كبيرة.
التحقيقات الأولية كشفت أن أنشطة الشبكة لم تقتصر على التزوير فقط، بل امتدت إلى قضايا مرتبطة بالاتجار بالبشر، ما يضفي طابعاً خطيراً على هذا النشاط الإجرامي العابر للحدود، ويطرح تحديات أمنية وقانونية متعددة.
كما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز معدات متطورة تُستخدم في التزوير، من بينها طوابع مزيفة، ووثائق مفبركة، وأجهزة معلوماتية متقدمة كانت تُستغل في إعداد ملفات وهمية باحترافية عالية.
وقد جرى وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بهدف كشف جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.
وتؤكد هذه العملية مجدداً يقظة الأجهزة الأمنية المغربية، وقدرتها على تفكيك الشبكات الإجرامية المنظمة، خاصة تلك التي تستهدف المساطر القانونية للهجرة، في إطار حماية الأمن العام والتصدي لكافة أشكال الجريمة العابرة للحدود.