امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

في تحرك يعكس رغبة متجددة في كسر الجمود، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن إدارة دونالد ترامب بصدد إطلاق جولة دبلوماسية جديدة، عبر إرسال مبعوثين رفيعي المستوى إلى باكستان، بهدف استئناف الحوار مع إيران وتهدئة التوتر المتصاعد في المنطقة.
ويقود هذه المهمة كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حيث من المرتقب أن يعقدا لقاءات مباشرة مع ممثلي الجانب الإيراني في إسلام آباد. في المقابل، سيغيب جي دي فانس عن هذه المرحلة، مع احتمال انضمامه لاحقاً في حال تسجيل تقدم ملموس في المباحثات.
وتأتي هذه الخطوة عقب ما وصفته واشنطن بـ”إشارات إيجابية” من طهران، اعتُبرت استجابة أولية لمبادرة أمريكية تسعى إلى فتح نافذة للحوار في ملف معقد طال أمده. غير أن جولة سابقة احتضنتها العاصمة الباكستانية قبل أسابيع، بقيادة فانس، لم تفضِ إلى نتائج حاسمة، ما يعكس صعوبة تحقيق اختراق سريع.
وفي موازاة ذلك، يجدد ترامب تأكيده على رغبته في التوصل إلى اتفاق طويل الأمد مع إيران، يحد من التهديدات النووية ويعزز الاستقرار الإقليمي، مع التركيز على تأمين الممرات الاستراتيجية، خاصة مضيق هرمز، الذي يشكل شرياناً أساسياً لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
في ظل هذا السياق المعقد، تمثل هذه الجولة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الدبلوماسية على تجاوز حالة الجمود، وفتح أفق جديد نحو تسوية سياسية قد تخفف من حدة التوتر في منطقة تتقاطع فيها الحسابات الإقليمية والدولية.