امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

شهدت الأمم المتحدة محطة دبلوماسية مهمة مع انتخاب خمسة أعضاء جدد لعضوية مجلس الأمن الدولي لفترة تمتد لسنتين، ابتداءً من فاتح يناير 2027، في خطوة تعكس التوازنات السياسية والإقليمية داخل المنظمة الأممية وتبرز طبيعة التنافس المتزايد على المقاعد غير الدائمة داخل أهم هيئة مكلفة بحفظ السلم والأمن الدوليين.
وأسفرت عملية التصويت التي جرت داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة عن انتخاب كل من النمسا وقيرغيزستان والبرتغال وترينيداد وتوباغو وزيمبابوي، لتتولى هذه الدول مسؤولياتها داخل المجلس خلال الولاية المقبلة.
وعرفت الانتخابات منافسة قوية على بعض المقاعد، خاصة داخل مجموعة أوروبا الغربية والدول الأخرى، حيث أخفقت ألمانيا في الظفر بعضوية المجلس رغم ثقلها السياسي والاقتصادي داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما حصلت على 104 أصوات فقط، مقابل 134 صوتاً للبرتغال و131 صوتاً للنمسا.
أما في مجموعة آسيا والمحيط الهادئ، فقد امتدت المنافسة إلى أربع جولات متتالية بين قيرغيزستان والفلبين، قبل أن تنجح قيرغيزستان في حسم السباق لصالحها بحصولها على 142 صوتاً، مقابل 49 صوتاً لمنافستها، لتسجل بذلك أول دخول لها إلى مجلس الأمن منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة.
ويكتسي مجلس الأمن أهمية خاصة داخل المنظومة الأممية باعتباره الجهاز الوحيد المخول باتخاذ قرارات ملزمة قانونياً للدول الأعضاء، سواء في ما يتعلق بفرض العقوبات الدولية أو إقرار عمليات حفظ السلام أو الترخيص باستخدام القوة في بعض الحالات الاستثنائية.
ويواصل الأعضاء الدائمون الخمسة، وهم و و و و، الاحتفاظ بحق النقض (الفيتو)، الذي يمنحهم تأثيراً حاسماً في القرارات المصيرية للمجلس.
ومن المنتظر أن تحل الدول المنتخبة محل الأعضاء الذين تنتهي ولايتهم مع نهاية سنة 2026، فيما ستستمر عضوية كل من و و و و إلى غاية نهاية سنة 2027.
وفي سياق متصل، انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة رئيساً للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، التي ستنطلق أشغالها في شهر شتنبر المقبل، في ظل أجندة دولية حافلة بالتحديات السياسية والأمنية والتنموية.