الحكومة تؤكد مواصلة وتسريع إعادة إعمار مناطق زلزال الحوز
مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لزلزال 8 شتنبر 2023 الذي ضرب مناطق الأطلس الكبير، جددت الحكومة التزامها بمواصلة وتسريع تنفيذ برنامج إعادة البناء والتأهيل العام بالمناطق المتضررة. وجاء هذا التعهد ضمن مذكرة توجيهية وجهها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مطلع شهر غشت الجاري إلى عدد من المسؤولين الحكوميين في إطار إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2025.
و أكدت المذكرة أن استكمال برنامج إعادة الإعمار يشكل أولوية أساسية في مشروع الميزانية المقبلة، في سياق مواصلة تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية. وأوضحت أن الحكومة ستواصل تقديم الدعم المباشر للأسر المتضررة من أجل إعادة إيوائها، إلى جانب تأهيل البنيات التحتية المتضررة والعمل على تنمية المناطق المتأثرة بالزلزال.
و بحسب المعطيات الرسمية، فقد تم إحصاء ما مجموعه 59 ألفا و438 بناية متضررة جراء الزلزال. وإلى حدود فاتح يوليوز الماضي جرى صرف نحو 1,4 مليار درهم لفائدة حوالي 57 ألف مستفيد، منها 1,1 مليار درهم خصصت للشطر الأول من الإعانات المحدد في 20 ألف درهم لكل مستفيد.
أما الشطر الثاني من الدعم، والذي حُددت قيمته في 20 ألف درهم لأشغال التأهيل و40 ألف درهم لأشغال إعادة البناء، فقد بلغ مجموع المبالغ المصروفة في إطاره 206 ملايين درهم استفاد منها 9 آلاف و584 شخصا.
و لتسهيل عملية إعادة البناء، وفرت السلطات مواكبة تقنية ومعمارية للمستفيدين من البرنامج، شملت مهندسين معماريين ومكاتب دراسات ومختبرات مختصة، إضافة إلى مهندسين مساحين طبوغرافيين. كما تم إحداث نظام يقظة لتتبع أسعار مواد البناء في المناطق المتضررة.
و في سياق تسريع وتيرة الأشغال، اعتمدت الحكومة مسطرة مبسطة لمنح تراخيص البناء عبر لجان تعمل بنظام “الشباك الوحيد”، حيث بلغ عدد هذه الشبابيك 60. كما تم اللجوء إلى استخدام تقنيات حديثة للمسح الطوبوغرافي، من بينها الطائرات بدون طيار، من أجل تسليم تراخيص البناء دون انتظار انتهاء عمليات إزالة الأنقاض.
و تضمنت المذكرة أيضا الشروع في تفعيل عمل وكالة تنمية الأطلس الكبير، بعد مصادقة لجنة بين وزارية على برنامج عمل استعجالي يتولى بموجبه كل قطاع تنفيذ المشاريع المرتبطة به.
وفي إطار هذا البرنامج، تعتزم الحكومة إعادة بناء وتأهيل المؤسسات الصحية والتعليمية وإصلاح الطرق، إلى جانب الشروع في صرف مساعدات لفائدة أصحاب الورشات والفنادق والتعاونيات، وكذلك تقديم دعم خاص بأصحاب نقاط البيع التجارية لإعادة البناء والتجهيز.
كما أكدت الحكومة استمرار تنفيذ برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية خلال سنة 2025، وهو البرنامج الذي شمل 1243 جماعة ترابية واستفادت منه ساكنة قروية تقدر بحوالي 14 مليون نسمة، بميزانية إجمالية بلغت 45,24 مليار درهم.