امحمد بن عبد السلام-وكالة درا للانباء.


احتضن مقر جمعية الفتح للثقافة والتنمية نشاطا ثقافيا مميزا تمثل في قراءة فكرية في عنوان وتوقيع كتاب “خطاب الهوية: مقاربات تأويلية واستراتيجيات تفكيكية” لمؤلفه الباحث والكاتب فريد أمدى، ابن مدينة قلعة مكونة بإقليم تنغير.
وشكل هذا اللقاء مناسبة ثقافية مهمة للتعريف بالعمل الفكري الجديد، حيث توقف المتدخلون عند دلالات عنوان الكتاب وما يحمله من أبعاد معرفية وفكرية، خصوصا ما يتعلق بمفهوم الهوية وتحولاته داخل الخطاب الثقافي المعاصر. كما سعى النقاش إلى إبراز المقاربات التأويلية التي اعتمدها المؤلف في قراءة مفهوم الهوية، إلى جانب توظيفه لآليات التفكيك في تحليل الخطابات المرتبطة بها وفهم بنياتها العميقة.
وخلال هذا النشاط، قدم المؤلف فريد أمدى عرضا مقتضبا حول خلفيات تأليف الكتاب والسياقات الفكرية التي جاء فيها، مؤكدا أن موضوع الهوية يظل من القضايا المركزية في النقاش الثقافي والفكري، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية التي يشهدها العالم المعاصر.
كما عرف اللقاء تفاعلا لافتا من طرف الحضور، الذين ساهموا بمداخلات واسئلة اغنت النقاش وفتحت افاقا متعددة للتفكير في اشكالات الهوية بين البعد الثقافي واللغوي والاجتماعي، وهو ما اضفى على اللقاء طابعا حواريا مثمرا.
واختتمت فعاليات النشاط بحفل توقيع الكتاب، حيث اتيحت للحضور فرصة اقتناء الاصدار الجديد والحصول على توقيع المؤلف، في اجواء ثقافية طبعتها روح الحوار والانفتاح على قضايا الفكر والهوية.