كشف التقرير السنوي الصادر عن مكتب الصرف حول تطور التجارة الخارجية أن العجز التجاري للمغرب سجل تراجعا ملموسا خلال سنة 2023، بعدما انخفض بقيمة 23,3 مليارات درهم ليستقر عند 285,5 مليارات درهم، مقابل 308,8 مليارات درهم سنة 2022.
و وفق المعطيات الواردة في التقرير، المعد وفق دليل الأمم المتحدة الخاص بإحصائيات التجارة الدولية (IMTS 2010)، فقد تراجعت نسبة العجز إلى الناتج الداخلي الإجمالي من 23,2 في المائة سنة 2022 إلى 19,5 في المائة سنة 2023، ما يمثل تحسنا بـ3,7 نقاط.
و على مستوى المبادلات، بلغت قيمة الواردات 715,8 مليارات درهم خلال السنة الماضية، مسجلة انخفاضا بنسبة 2,9 في المائة مقارنة بسنة 2022 التي سجلت 737,4 مليارات درهم. في المقابل، عرفت الصادرات ارتفاعا طفيفا بنسبة 0,4 في المائة لتصل إلى 430,2 مليار درهم، مقابل 428,6 مليارات درهم في السنة التي قبلها.
أما على صعيد الشركاء التجاريين، فقد ظل الميزان التجاري مع إسبانيا، الشريك الأول للمغرب، يسجل عجزا، غير أنه تراجع بـ4,6 مليارات درهم، منتقلا من 19,9 مليارات درهم سنة 2022 إلى 15,2 مليار درهم سنة 2023.
في المقابل، واصل العجز مع الصين منحاه التصاعدي، حيث بلغ 72,5 مليارات درهم سنة 2023، بعدما كان في حدود 70,6 مليارات درهم سنة 2022، مقارنة بـ21,7 مليارات درهم سنة 2011. كما تفاقم العجز مع الولايات المتحدة الأمريكية، منتقلا من 40,4 مليارات درهم إلى 47,6 مليارات درهم خلال الفترة نفسها.
و بالنسبة إلى إيطاليا، ظل الميزان التجاري في وضعية عجز، رغم تسجيل تراجع بقيمة 2,2 مليار درهم ليستقر عند 12,1 مليار درهم سنة 2023.
في المقابل، عزز المغرب فائضه التجاري مع فرنسا، الذي يسجله منذ سنة 2017، حيث بلغ 11,9 مليارات درهم خلال سنة 2023 مقابل 2,5 مليارات درهم في 2022، بزيادة قدرها 9,4 مليارات درهم.
و تعكس هذه المؤشرات تحسنا نسبيا في توازن المبادلات الخارجية للمملكة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بعلاقاتها التجارية مع بعض الشركاء الرئيسيين.