امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.
تتواصل معاناة سكان مدينة مريرت، التابعة لإقليم خنيفرة، مع اضطرابات التزود بالماء الصالح للشرب، في ظل تكرار الانقطاعات وغياب إشعارات مسبقة توضح مواعيد توقف الخدمة أو استئنافها، وهو ما يزيد من حجم الاستياء، خاصة مع موجة الحرارة التي تعرفها المنطقة خلال فصل الصيف.
ولا تتوقف شكاوى المواطنين عند الانقطاعات المتكررة، بل تشمل أيضا تراجع جودة المياه وضعف صبيبها، إلى جانب ما يعتبرونه ارتفاعا غير مبرر في قيمة الفواتير، الأمر الذي يضاعف من الأعباء اليومية للأسر ويثير تساؤلات حول جودة الخدمات المقدمة.
مدينة مريرت تعيش وضعا مائيا لا يختلف كثيرا عن باقي مناطق إقليم خنيفرة و نسبة ملوحة المياه ارتفعت بشكل لافت، ما جعل عددا من السكان يشككون في جودتها، رغم استمرار اعتماد التعريفة الوطنية نفسها دون مراعاة خصوصية الوضع المحلي.
و المفارقة تكمن في كون إقليم خنيفرة يعد من أهم المناطق الغنية بالموارد المائية بالمغرب، إذ يساهم في تزويد عدد من الأحواض والسدود التي تستفيد منها جهات أخرى، من بينها تادلة ودكالة وعبدة وسهول الغرب، في حين لا ينعكس هذا الغنى على مستوى الخدمات المقدمة لسكان المنطقة.
ويشير المتتبعون إلى أن مطلب إنشاء محطة لمعالجة وتحلية المياه بمدينة مريرت يعود إلى سنوات طويلة، لكنه ظل دون تفعيل، رغم استمرار المطالب المحلية بتحسين جودة المياه وضمان تزويد منتظم، في وقت استفادت فيه مدن أخرى من مشاريع مماثلة.
وهناك انتقادات لاسلوب التواصل المعتمد للإعلان عن الانقطاعات كما أن استئناف توزيع المياه لم ينه الأزمة، إذ سجل السكان تراجعا ملحوظا في قوة الصبيب بمختلف أحياء المدينة، ويرجع ذلك إلى اعتماد خزان مائي جديد وتحويل عملية التزويد إليه، وهو ما تسبب في انخفاض ضغط المياه داخل الشبكة، الأمر الذي انعكس سلبا على وصولها إلى العديد من المنازل، خاصة الواقعة في الطوابق العليا.
وتتزايد مطالب فعاليات محلية وسكان المدينة بضرورة إيجاد حلول مستدامة لهذه الإشكالات، عبر تحسين جودة المياه، وضمان انتظام التزود بها، وتعزيز التواصل مع المواطنين، بما يحد من معاناتهم اليومية ويستجيب لانتظاراتهم.
