امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن قطاع المقاهي والمطاعم يعد من أكبر القطاعات المشغلة في المغرب، مشيراً إلى أنه يضم حوالي 200 ألف وحدة، ويوفر فرص شغل لأكثر من مليون شخص، ما يجعله ركيزة أساسية في سوق الشغل الوطني.
وأوضح السكوري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن كل مقهى أو مطعم يشغل عدداً من المستخدمين في مختلف التخصصات، غير أن القطاع يواجه تحديات متعددة ترتبط بالضرائب والرسوم وارتفاع تكاليف الاستغلال، وهو ما ينعكس على استقرار المقاولات واستدامة نشاطها.
وأشار الوزير إلى أن المهنيين يشتكون من تعدد الرسوم المفروضة عليهم، إضافة إلى التفاوت الكبير في تكاليف استغلال المحلات، سواء من حيث واجبات الكراء أو الرسوم الأخرى، مؤكداً أنه عقد لقاءات مع ممثلي الفيدرالية المهنية للقطاع للاستماع إلى مطالبهم والإكراهات التي تعترض نشاطهم.
وكشف المسؤول الحكومي عن استمرار التنسيق مع وزارة الداخلية لإعداد إطار قانوني يشجع انتقال عدد من الوحدات من القطاع غير المهيكل إلى القطاع المهيكل، بالتوازي مع مشاورات جارية مع وزارة الاقتصاد والمالية لإعادة النظر في بعض الرسوم، خاصة الرسوم الجماعية، التي اعتبر أنها تشكل عبئاً على المهنيين حتى في الفترات التي لا تحقق فيها المقاولات أرباحاً.
وفي الجانب الاجتماعي، أكد السكوري أن الحكومة أطلقت برنامجاً خاصاً بإدماج العاملين في قطاع المقاهي والمطاعم داخل سوق الشغل النظامي، بما يمكنهم من الاستفادة من مختلف الحقوق الاجتماعية، موضحاً أن تفعيل هذا البرنامج سينطلق ابتداءً من الشهر الجاري عبر مواكبة المشغلين من خلال عقود الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، لتشجيع التشغيل المهيكل.
وأضاف أن البرنامج يشمل أيضاً العمال غير الحاصلين على شهادات، من خلال برنامج “تدرج”، الذي يركز على التكوين واكتساب المهارات المهنية، مشيراً إلى أن مهنيي القطاع يعبرون بدورهم عن رغبتهم في الرفع من مستوى التأهيل وتحسين جودة الخدمات، مع احترام المعايير المهنية والصحية داخل المقاهي والمطاعم.