امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

ترامب يلوّح بورقة نتنياهو… هل بدأ العدّ التنازلي لتحالف استثنائي؟
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الجدل بعد إعادة نشره مقالاً بعنوان “ترامب يمسك بأوراق إعادة انتخاب نتنياهو” عبر منصته “تروث سوشيال”، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة سياسية مباشرة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحمل أكثر من مجرد تعليق على مقال صحفي.
فبعد سنوات من التحالف الوثيق الذي جمع الرجلين، يبدو أن العلاقة تمر بمرحلة مختلفة عنوانها المصالح والحسابات السياسية. فترامب، الذي منح نتنياهو خلال ولايته الأولى مكاسب استراتيجية كبرى، من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس إلى دعم اتفاقيات أبراهام، يبعث اليوم بإشارات توحي بأن دعمه لم يعد أمراً مضموناً أو غير مشروط.
وتأتي هذه الرسالة في وقت يسعى فيه ترامب إلى تثبيت مسار التهدئة والتفاهمات الإقليمية، بينما تواجه سياسات نتنياهو العسكرية انتقادات متزايدة داخل إسرائيل وخارجها. كما تتزامن مع ضغوط سياسية داخلية يواجهها رئيس الحكومة الإسرائيلية في ظل تراجع شعبيته وتزايد الشكوك حول مستقبله الانتخابي.
ويرى متابعون أن إعادة نشر هذا المقال ليست مجرد موقف إعلامي، بل تذكير واضح بأن ترامب ما زال يمتلك تأثيراً كبيراً داخل أوساط اليمين الإسرائيلي، وأن أي دعم أو انتقاد يصدر عنه يمكن أن يؤثر على موازين القوى السياسية في إسرائيل.
وفي حال استمرت الخلافات بين الطرفين، فقد تشهد المرحلة المقبلة تحولاً لافتاً في واحدة من أبرز العلاقات السياسية التي طبعت المشهد الأمريكي الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتزايد رهانات النفوذ داخل المنطقة.
وبذلك، تبدو رسالة ترامب واضحة: الدعم الأمريكي ليس شيكاً على بياض، ومن يريد الاحتفاظ به عليه أن يراعي الحسابات الجديدة في واشنطن.