امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء

جددت جمهورية بوروندي إشادتها بالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في تعزيز التعاون والتنمية بإفريقيا، مؤكدة أن المبادرات التي أطلقها الملك محمد السادس تعكس رؤية استراتيجية متبصرة تروم بناء قارة أكثر اندماجاً واستقراراً وازدهاراً.
وخلال مباحثاته بالرباط مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، نوه وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإقليمي والتعاون الإنمائي البوروندي، إدوارد بيزيمانا، بالمبادرات الملكية الهادفة إلى تعزيز التكامل الإفريقي وخلق آفاق جديدة للتنمية المشتركة.
وأبرز المسؤول البوروندي الأهمية المتزايدة لمبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، التي أطلقها الملك محمد السادس، باعتبارها مشروعاً جيو-استراتيجياً يهدف إلى تحويل الواجهة الأطلسية للقارة إلى فضاء للتعاون الاقتصادي والتنسيق السياسي وتعزيز الأمن والاستقرار بين الدول الإفريقية.
كما أشاد بالمبادرة الملكية الخاصة بدول الساحل، معتبراً أنها تشكل فرصة حقيقية لفك العزلة عن هذه الدول وتمكينها من الولوج إلى المحيط الأطلسي عبر شبكات النقل والربط اللوجستيكي، بما يساهم في تحفيز المبادلات التجارية ودعم التنمية الاقتصادية بالمنطقة.
ويعكس هذا الموقف البوروندي استمرار تنامي الدعم الإفريقي للمبادرات التي يقودها المغرب داخل القارة، والتي ترتكز على التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز الشراكات التنموية، وإرساء مشاريع استراتيجية تستجيب لتحديات التنمية والاندماج الإقليمي.
وتؤكد هذه الإشادة مجدداً المكانة المتنامية للمغرب كفاعل محوري في القارة الإفريقية، من خلال رؤية تنموية تقوم على التضامن والتكامل الاقتصادي وربط المصالح المشتركة بين الدول الإفريقية.