امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.
تقرير مجلس المنافسة يكشف تطور هوامش أرباح شركات المحروقات بالمغرب خلال نهاية 2025

سلط تقرير حديث صادر عن الضوء على تطور هوامش الأرباح التي تحققها شركات توزيع المحروقات بالمغرب، باعتبارها أحد العوامل الأساسية المؤثرة في بنية أسعار الغازوال والبنزين، ومؤشراً مهماً لفهم آليات تشكل الأسعار داخل السوق الوطنية.
وأوضح التقرير أن الشركات التسع المهيمنة على نشاط توزيع الغازوال والبنزين بالجملة حققت خلال الفصل الرابع من سنة 2025 هامش ربح تجاري خام متوسط مرجح بلغ 1,23 درهم للتر بالنسبة للغازوال، مقابل 1,85 درهم للتر بالنسبة للبنزين، ما يعكس استمرار الفارق بين المادتين لصالح البنزين من حيث مستوى الربحية.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، شهدت هوامش ربح الغازوال منحى تنازلياً خلال معظم فترات الفصل الرابع. فقد استقرت عند 1,29 درهم للتر خلال النصف الأول من شهر أكتوبر، قبل أن تتراجع تدريجياً إلى 1,22 درهم ثم إلى 1,20 درهم مطلع شهر نونبر. ورغم تسجيل ارتفاع مؤقت إلى 1,41 درهم خلال النصف الثاني من الشهر نفسه، عادت الهوامش إلى الانخفاض لتصل إلى 1,36 درهم في بداية دجنبر، قبل أن تنهي الفترة عند 0,87 درهم للتر، وهو أدنى مستوى مسجل خلال الفصل.
أما هوامش ربح البنزين، فقد حافظت على مستويات أعلى مقارنة بالغازوال، حيث بلغ متوسط الفارق بينهما نحو 0,62 درهم للتر. وانتقلت هذه الهوامش من 1,99 درهم للتر في مطلع أكتوبر إلى 1,91 درهم في نهايته، ثم إلى 1,86 درهم مع بداية نونبر. كما سجلت ارتفاعاً محدوداً إلى 1,91 درهم خلال النصف الثاني من الشهر ذاته، قبل أن تستأنف منحاها التراجعي لتستقر عند 1,58 درهم للتر مع نهاية الفصل، وهو أدنى مستوى تم تسجيله خلال الفترة المدروسة.
وأشار مجلس المنافسة إلى أن هذا التحليل يندرج ضمن جهوده المتواصلة لرصد تطور هوامش الربح في قطاع المحروقات، مع التركيز على تقييم الأرباح الصافية المحققة عن كل لتر من الوقود المباع، باعتبارها مؤشراً أكثر دقة لقياس الأداء الاقتصادي الحقيقي للشركات.
وفي هذا الإطار، أوضح المجلس أن هامش الربح الإجمالي لا يعكس بصورة كاملة الوضعية المالية للمقاولات، لأنه يقتصر على احتساب الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء. في المقابل، يوفر هامش الربح الصافي صورة أكثر شمولية، لكونه يأخذ بعين الاعتبار مختلف التكاليف المرتبطة بالنشاط، بما في ذلك مصاريف التشغيل والأجور والتكاليف اللوجستية والاستهلاكات والأعباء المالية.
وخلص التقرير إلى أن تحديد هامش الربح الصافي بدقة يظل رهيناً بإغلاق السنة المالية وتجميع كافة المعطيات المحاسبية الخاصة بالشركات المعنية، بما يسمح بإجراء تقييم موضوعي وشامل لمستوى الربحية الفعلي داخل قطاع توزيع المحروقات بالمملكة