امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

المنتخب المغربي أمام اختبار الحسم المبكر ضد اسكتلندا في مونديال 2026
يخوض المنتخب الوطني المغربي، مساء اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، مواجهة حاسمة أمام نظيره الاسكتلندي على أرضية ملعب بوسطن بمدينة فوكسبورو بولاية ماساتشوستس الأمريكية، انطلاقاً من الساعة الحادية عشرة ليلاً، وذلك ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لنهائيات كأس العالم 2026 المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وتكتسي هذه المباراة أهمية بالغة بالنسبة لـ”أسود الأطلس”، الذين يتطلعون إلى تحقيق الفوز وانتزاع بطاقة التأهل إلى الدور الموالي بشكل مبكر، قبل خوض الجولة الأخيرة أمام منتخب هايتي. كما يسعى المنتخب المغربي إلى تأكيد قدرته التنافسية ومواصلة نتائجه الإيجابية، بما ينسجم مع طموحاته في الذهاب بعيداً خلال هذه النسخة من المونديال.
وفي الندوة الصحفية التي سبقت المواجهة، شدد محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، على أن الانسجام الجماعي يمثل الركيزة الأساسية لبناء فريق قادر على المنافسة في أعلى المستويات، معتبراً أن التغييرات التكتيكية المتعلقة بالتشكيلة أو مراكز اللاعبين تظل أقل أهمية من تحقيق التفاهم والتناغم داخل أرضية الميدان.
وأوضح وهبي أن الأداء الجماعي لا يرتبط فقط بالعمل المنجز خلال الحصص التدريبية، بل يعتمد كذلك على حسن استثمار الخصائص الفنية والبدنية لكل لاعب بما يخدم المنظومة الجماعية ويعزز التوازن داخل الفريق.
كما أقر المدرب الوطني بصعوبة المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الاسكتلندي، مؤكداً أن الوصول إلى المستوى المطلوب يستوجب عملاً متواصلاً وتحضيراً دقيقاً، مشيراً إلى أن الطاقم التقني عمل خلال الأيام الماضية على معالجة مختلف الجوانب الفنية والتكتيكية استعداداً لهذا الاستحقاق.
وفي السياق ذاته، أبرز وهبي أن المنتخب تعامل مع الفترة التي أعقبت المباراة السابقة بطريقة احترافية، من خلال طي صفحة المواجهة الماضية والتركيز الكامل على الاستحقاق المقبل. وأضاف أن أجواء التحضير اتسمت بالهدوء والانضباط، في ظل رغبة قوية لدى اللاعبين لتقديم أداء أكثر جودة وتحقيق نتيجة إيجابية.
وأكد الناخب الوطني أن قراءة جدول الترتيب تمنح صورة واضحة عن أهمية اللقاء، حيث يمتلك المنتخب المغربي نقطة واحدة مقابل ثلاث نقاط للمنتخب الاسكتلندي، ما يجعل المواجهة ذات طابع تنافسي كبير. كما أشار إلى أن المجموعة تدرك امتلاكها هامشاً أكبر للتطور، وأن الهدف الرئيسي يتمثل في تحسين الأداء من مباراة إلى أخرى، بغض النظر عن اختلاف المنافسين والظروف المحيطة بكل مواجهة.
وعلى صعيد التحكيم، أسندت لجنة الحكام التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم مهمة إدارة اللقاء إلى الحكم الأوزبكي إلغيز تانتاشيف، بمساعدة مواطنيه أندريه تسابينكو وتيمور غاينولين، فيما عُيّن الأردني أدهم المخادمة حكماً رابعاً، ومواطنه محمد الخلف مراقباً للمباراة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى هذه المواجهة المرتقبة التي قد تشكل محطة مفصلية في مسار المنتخب المغربي نحو بلوغ الأدوار الإقصائية، وتعزيز حضوره كأحد أبرز المنتخبات الطامحة لتحقيق إنجاز مميز في كأس العالم 2026.