امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

رحب المؤتمر العربي العام بمذكرة التفاهم المعلنة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تهدف إلى وقف التصعيد العسكري وإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، معتبراً أن هذا التفاهم يشكل خطوة مهمة نحو التهدئة وفتح آفاق جديدة للاستقرار الإقليمي.
وأشاد المؤتمر، في بيان صادر عن لجنة المتابعة التابعة له، بالجهود الدبلوماسية التي قادتها عدة أطراف إقليمية ودولية من أجل الوصول إلى هذا الاتفاق، منوهاً بالدور الذي لعبته كل من باكستان وقطر والمملكة العربية السعودية في تقريب وجهات النظر وتسهيل مسار الحوار.
واعتبر البيان أن التطورات الأخيرة تعكس تحولات متسارعة في المشهد الجيوسياسي للمنطقة، مؤكداً أن الاتفاق يفتح المجال أمام مرحلة جديدة تقوم على تعزيز فرص الحوار وتجنب المزيد من التصعيد الذي يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
كما أبرز المؤتمر العربي العام أن المرحلة الراهنة تفرض على الدول العربية والإسلامية مراجعة سياساتها الاستراتيجية بما يضمن تعزيز استقلالية القرار الوطني، وتقوية التعاون المشترك، ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية المتزايدة.
ودعا البيان إلى استثمار التحولات الجارية من أجل بناء شراكات إقليمية أكثر توازناً، وتعزيز التكامل الاقتصادي والتنموي بين الدول العربية والإسلامية، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز حضورها في النظام الدولي.
وأكد المؤتمر أن المنطقة أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة أولوياتها على أسس تقوم على التنمية والاستقرار والتعاون، مشدداً على أهمية توحيد الجهود لمواجهة مختلف التحديات التي تعترض مسار التقدم والازدهار.
واختتم البيان بالتأكيد على أن التحولات الإقليمية الحالية تستدعي رؤية جماعية جديدة قادرة على مواكبة المتغيرات الدولية، وترسيخ مكانة العالم العربي والإسلامي كشريك فاعل في صناعة مستقبل أكثر استقراراً وتوازناً.