امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

فاجعة بسيدي حرازم.. مصرع شخصين وإصابة 16 عاملاً زراعياً في انقلاب “بيكوب” ضواحي فاس
استفاقت جماعة سيدي حرازم، ضواحي مدينة فاس، صباح اليوم السبت 23 ماي، على وقع حادثة سير مأساوية خلفت حالة من الحزن والصدمة، بعدما لقي شخصان مصرعهما وأصيب 16 عاملاً زراعياً بجروح متفاوتة الخطورة، إثر انقلاب سيارة من نوع “بيكوب” كانت تقلهم في اتجاه ضيعات فلاحية بالمنطقة.
وبحسب معطيات أولية متداولة، فإن الحادث وقع على مستوى مدخل السخينات، بعدما اضطر سائق المركبة إلى القيام بمناورة مفاجئة لتفادي الاصطدام بسيارة أخرى لم يحترم سائقها علامة الوقوف، قبل أن يلوذ بالفرار مباشرة عقب الحادث، تاركاً وراءه مشهداً مأساوياً وخسائر بشرية مؤلمة.
وأدت المناورة المفاجئة إلى فقدان السائق السيطرة على السيارة التي كانت تقل عدداً من العمال الزراعيين في ظروف صعبة، لتنقلب بشكل عنيف على جانب الطريق، ما أسفر عن وفاة شخصين بعين المكان، فيما تعرض 16 آخرون لإصابات وجروح متفاوتة، وُصفت بعض الحالات بالخطيرة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية، حيث جرى تسخير مختلف الوسائل اللوجستية لنقل المصابين على وجه السرعة نحو المستشفى الجامعي الحسن الثاني ومستشفى الغساني بمدينة فاس، قصد تلقي الإسعافات الضرورية والعلاجات المستعجلة.
كما تم نقل جثتي الضحيتين إلى مستودع الأموات من أجل إخضاعهما للتشريح الطبي، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، في وقت باشرت فيه مصالح الدرك الملكي التابعة لسرية سيدي حرازم تحقيقاً قضائياً لتحديد جميع الملابسات المرتبطة بهذه الفاجعة، خاصة ما يتعلق بظروف فرار السائق المتسبب في الحادث.
ويعيد هذا الحادث الأليم إلى الواجهة من جديد إشكالية نقل العمال الزراعيين في وسائل تفتقر لشروط السلامة والأمان، حيث تتحول مركبات مخصصة لنقل البضائع إلى وسائل لنقل العمال، في مشاهد تتكرر بشكل متواصل وتطرح تساؤلات متزايدة حول مراقبة هذا القطاع وحماية أرواح العاملين بالعالم القروي.