شهدت العاصمة المغربية الرباط، يوم الاثنين، توقيع سلسلة من الاتفاقيات الاستثمارية بين المغرب وفرنسا بقيمة تقارب 10 مليارات يورو، في خطوة لتعميق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات بعد فترة من التوتر.
ترأس حفل التوقيع الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحضور وفد فرنسي رفيع يضم وزراء ورجال أعمال وشخصيات ثقافية، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه الشراكة.
تشمل الاتفاقيات قطاعات حيوية مثل النقل السككي، حيث ستشارك شركتا ألستوم وإيجيس في توسعة خط فائق السرعة بين طنجة ومراكش، مع توريد 12 إلى 18 عربة قطار جديدة، تزامنًا مع استعداد المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال.
وفي مجال الطاقة، تم توقيع اتفاقية للهيدروجين الأخضر بين شركة توتال إنجي والحكومة المغربية، لتعزيز موقع المغرب في سوق الطاقات المتجددة، فيما ستخضع 40 مشروعًا آخر لتقييم لاحق.
كما شملت الاتفاقيات قطاع الطيران، حيث تم تأسيس وحدة لصيانة محركات الطائرات بالتعاون مع شركة سافران الفرنسية، وقطاع النقل البحري عبر اتفاقية بين “سي إم أيه سي جي إم” و”مارسا ماروك” لاستغلال ميناء الناظور لمدة 25 عامًا.
وتضمن الإعلان المشترك الذي وقعته الحكومتان على هامش الاتفاقيات، تأسيس “شراكة وطيدة استثنائية” تقوم على مبادئ المساواة في السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام الالتزامات، والثقة، والشفافية.
تأتي هذه الخطوة بعد مرحلة من التوتر بين البلدين، خصوصًا فيما يخص التأشيرات وملف الصحراء الغربية، حيث أكدت فرنسا دعمها لمغربية الصحراء، وهو ما أسهم في إعادة توطيد العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية بين الرباط وباريس.