حوادث النقل المزدوج تعيد الجدل حول مسؤولية الوزارة في تأمين الطرق الجبلية
أعادت حادثة انقلاب سيارة للنقل المزدوج بجماعة دمنات، التابعة لإقليم أزيلال، والتي أسفرت عن وفاة شخص وإصابة سبعة آخرين، إلى الواجهة مطالب متجددة بضرورة تدخل وزارة النقل واللوجستيك لتحمل مسؤوليتها في تحسين شروط السلامة الطرقية بالمناطق الجبلية.
و ترى فعاليات جمعوية أن تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية، خاصة في إقليم أزيلال، يكشف محدودية المقاربات الحالية، ويؤكد الحاجة إلى تدخل مباشر من الوزارة بدل الاكتفاء بإحالة المسؤولية على الجهات.
و كان محمد عبد الجليل قد أشار، في وقت سابق، إلى أن تدبير هذا الملف يدخل ضمن اختصاصات الجهات، مع إمكانية مواكبة من طرف الوزارة، وهو ما أثار انتقادات من قبل فاعلين مدنيين.
و في هذا السياق، دعت فعاليات مهتمة بقضايا الجبل إلى إحداث لجنة خاصة تعنى بدراسة أوضاع الطرق بالمناطق الجبلية، والعمل على تأهيلها، إلى جانب إصلاح أسطول النقل المزدوج الذي يوصف بضعف معايير السلامة فيه.
و أكد محمد الديش، المنسق الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل، أن استمرار هذه الحوادث يرتبط بعوامل متعددة، أبرزها هشاشة البنية التحتية الطرقية، وقدم وسائل النقل، إضافة إلى غياب بدائل حقيقية للسكان الذين يعتمدون على هذا النوع من النقل في تنقلاتهم اليومية.
كما أشار إلى أن غياب تدخل حكومي فعال يساهم في استمرار هذا الوضع، ويجعل عمليات المراقبة محدودة التأثير، في ظل انعدام حلول بديلة للمواطنين.
من جهته، شدد حسن الشهلاوي، رئيس المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة، على ضرورة تدخل عاجل لإصلاح الطرق وتأهيل وسائل النقل، معتبرا أن تكرار هذه الحوادث يعكس اختلالا بنيويا يتجاوز إمكانيات الجماعات الترابية.
و أضاف أن المرحلة المقبلة، التي تعرف استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات دولية، تفرض تحسين مستوى السلامة الطرقية، خاصة في المناطق الهشة، بما يضمن حماية أرواح المواطنين ويعزز صورة البلاد.