امحمد بن ع السلام +–+ وكالة درا للانباء .

اعتبر حزب العدالة والتنمية أن أحداث الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة تشكل جرس إنذار يستدعي مراجعة شاملة لمسار التدبير السياسي والتنموي بالمغرب، محذراً من استمرار العوامل التي تؤدي إلى تراجع الثقة وارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي.
وأوضح الحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماع استثنائي لأمانته العامة، أن ما شهدته مدينتا المضيق والفنيدق من محاولات جماعية للهجرة غير النظامية لا يمكن اعتباره حدثاً معزولاً، بل يعكس، بحسب البلاغ، أزمة متعددة الأبعاد تتطلب معالجات سياسية وتنموية واجتماعية شاملة.
وأشار البلاغ إلى أن المسؤولية عن هذه التطورات تقع على عاتق مختلف الفاعلين، معتبراً أن إضعاف المؤسسات المنتخبة، وتهميش العمل السياسي والحزبي، والتأثير على المسار الديمقراطي، عوامل تساهم في تآكل الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
وسجل الحزب تزامن أحداث الهجرة مع عدد من الاحتجاجات الاجتماعية، معتبراً أن هذا التزامن يعكس تصاعد مؤشرات الاحتقان، ويستوجب مراجعة أساليب التدبير الحالية بما يعزز الاستقرار ويحافظ على المكتسبات الديمقراطية والتنموية.
كما ذكّر الحزب بمواقفه السابقة التي حذر فيها من تداعيات ما وصفه بـ”التلاعب بالإرادة الشعبية”، معتبراً أن استمرار ما سماه “التحكم السياسي والافتراس الاقتصادي” يفاقم مشاعر الإحباط، خاصة في صفوف الشباب.
واختتم حزب العدالة والتنمية بلاغه بالتأكيد على أهمية الالتفاف حول الثوابت الوطنية، والدعوة إلى إطلاق إصلاحات تعالج أسباب الأزمة، وتعزز الثقة في المؤسسات، وتفتح آفاقاً أوسع أمام الشباب، بما يساهم في ترسيخ الاستقرار ودعم مسار التنمية.