امحمد بن عبد السلام +– وكالة درا للانباء .
شهدت العاصمة الرباط، اليوم الخميس، توقيع مجموعة من اتفاقيات التعاون والشراكة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وذلك على هامش الدورة الخامسة عشرة للاجتماع المغربي الفرنسي رفيع المستوى، الذي ترأسه كل من رئيس الحكومة عزيز أخنوش والوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو.
وفي المجال الدبلوماسي، وقع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الفرنسي جان-نويل بارو، رسالة نوايا تروم تعزيز التعاون في مجال السياسة الخارجية النسوية، بما يدعم حضور هذا التوجه في العمل الدبلوماسي على المستويين الثنائي والدولي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، وقعت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، ووزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والطاقية والرقمية الفرنسي، رولان ليسكور، بروتوكول تفاهم يؤكد آليات تمويل مشروع الخط السككي فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، في خطوة تروم تسريع إنجاز هذا الورش الاستراتيجي.
كما تم التوقيع على إعلان مشترك يتعلق بتعزيز الشراكة في قطاع المياه، بمشاركة الوكالة الفرنسية للتنمية، بهدف دعم تنفيذ السياسة الوطنية للماء وتفعيل الالتزامات الواردة في اتفاق التعاون الموقع بين الجانبين سنة 2024.
وفي قطاع التعليم، وقع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، والوزيرة الفرنسية المكلفة بالفرنكفونية والشراكات الدولية، إليونور كاروا، إعلان نوايا يروم تطوير تدريس اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا داخل مؤسسات التعليم الفرنسي بالمغرب، بما يعزز الكفاءات اللغوية والثقافية لدى المتعلمين.
وشمل التعاون أيضا قطاع النقل، حيث وقع وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، ونظيره الفرنسي فيليب تابارو، مخطط عمل يمتد من سنة 2026 إلى 2028 لتطوير التعاون التقني في مجال الطيران المدني، إلى جانب اتفاقية شراكة بين المعهد العالي للدراسات البحرية بالمغرب والمدرسة الوطنية العليا البحرية بفرنسا لتوسيع مجالات التكوين والبحث العلمي.
وفي المجال الصناعي والبريدي، وقع وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اتفاقية تعاون مع مجموعة “لا بوست” الفرنسية، تهدف إلى تحديث الخدمات البريدية وتعزيز تبادل الخبرات بما يواكب التحولات الرقمية والتكنولوجية.
كما شهد الاجتماع توقيع اتفاقيات ثقافية جديدة، من بينها إعلانان للتعاون في مجالي التبادل الفني والسينما والصورة المتحركة بإفريقيا، إلى جانب شراكة استراتيجية بين وزارة الشباب والثقافة والاتصال ومعهد العالم العربي لتعزيز التعاون في المجالات الثقافية والفكرية والمواطنة.
وامتدت الاتفاقيات إلى مجالات البحث العلمي والهندسة، حيث تم توقيع اتفاقية إطار للتعاون في مجالات الخبرة التقنية والبنيات التحتية والهندسة المدنية، فضلا عن اتفاقية علمية بين معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ومركز التعاون الدولي للبحث الزراعي من أجل التنمية، تشمل التعاون في الفلاحة والطب البيطري وعلوم البحار وتربية الأحياء المائية.
وتعكس هذه الاتفاقيات رغبة الرباط وباريس في توسيع آفاق التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في عدد من القطاعات الحيوية ذات الأولوية.
