امحمد بن ع السلام +– وكالة درا للانباء .

لا تزال وفاة السيناتور الجمهوري الأمريكي البارز ليندسي غراهام تثير اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة، في ظل استمرار التحقيقات والإجراءات الطبية الهادفة إلى تحديد السبب النهائي للوفاة، رغم تأكيد السلطات أن المعطيات الأولية لا تشير إلى وجود أي شبهة جنائية.
وشهد منزل غراهام في حي كابيتول هيل بالعاصمة واشنطن حضور عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إلى جانب جهاز المارشالات الأمريكي، حيث أجروا معاينة للمكان ونقلوا عدداً من الملفات. وأكدت السلطات أن مشاركة المكتب تندرج ضمن تقديم الدعم الفني واللوجستي لشرطة العاصمة، وهو إجراء اعتيادي في القضايا المتعلقة بمسؤولين وشخصيات اتحادية بارزة، ولا يعني وجود مؤشرات على ارتكاب جريمة.
وكان مكتب السيناتور قد أعلن وفاته عن عمر ناهز 71 عاماً إثر “مرض مفاجئ وقصير”. وكشف التقرير الطبي الأولي أن الوفاة نجمت عن تمزق في الشريان الأورطي (الأبهر) بسبب تصلب الشرايين، وهي حالة طبية خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة في وقت وجيز إذا لم يتم التدخل العلاجي بشكل عاجل.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، شعر غراهام بالإعياء في يوم وفاته، لكنه لم يتوجه إلى المستشفى، كما أجرى قبل ساعات من وفاته اتصالاً بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقشا خلاله ملفات تتعلق بالسياسة الخارجية، من بينها مشروع عقوبات جديدة على روسيا.
ورغم وضوح النتائج الأولية، قرر مكتب الطب الشرعي استكمال فحوصات السموم والتحاليل المجهرية، وهي إجراءات روتينية تُتخذ في حالات الوفاة المفاجئة لشخصيات عامة قبل إصدار التقرير الطبي النهائي.
وفي المقابل، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم ونظريات مؤامرة ربطت وفاة غراهام بمواقفه السياسية وزياراته الخارجية، غير أن السلطات الأمريكية شددت على عدم توفر أي دليل يدعم فرضية الاغتيال أو وجود عمل إجرامي، مؤكدة أن جميع المؤشرات الحالية ترجح وفاة طبيعية ناجمة عن مضاعفات مرضية. كما نفى الرئيس دونالد ترامب وجود أي شبهة جنائية، مشيراً إلى أن السيناتور كان يعاني من مشاكل صحية كامنة قد تكون مرتبطة بعوامل وراثية.
ويُعد ليندسي غراهام من أبرز الشخصيات الجمهورية في الولايات المتحدة، إذ مثّل ولاية كارولاينا الجنوبية في مجلس الشيوخ منذ عام 2003، واشتهر بمواقفه الحازمة في ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية، كما أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز حلفاء الرئيس دونالد ترامب داخل الكونغرس.