امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء .

صادق مجلس الحكومة، الخميس، على مشروع مرسوم جديد يهدف إلى تعزيز السلامة الطرقية وتنظيم استعمال الدراجات ووسائل التنقل الشخصي ذات المحرك، من خلال إدخال مجموعة من المقتضيات القانونية الجديدة المتعلقة بشروط السير والاستعمال داخل وخارج التجمعات العمرانية.
وينص المرسوم على منع استعمال السماعات أثناء قيادة الدراجات ووسائل التنقل الشخصي ذات المحرك، باعتبارها عاملا قد يؤثر على انتباه السائقين وقدرتهم على التفاعل مع محيط الطريق، كما يحدد السرعات القصوى المسموح بها لهذه الوسائل وفق طبيعة المجال الذي تتحرك فيه.
وفي إطار تعزيز حماية الأطفال، أقر النص التنظيمي منع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثماني سنوات من قيادة الدراجات على قارعة الطريق، كما ألزم مستعملي الدراجات والدراجات ذات المحرك والدراجات النارية والثلاثية والرباعية العجلات باستخدام مقاعد مجهزة بأنظمة تقييد خاصة بالركاب، وفق الشروط المحددة في المرسوم.
كما شملت التعديلات الجديدة توسيع قائمة المركبات المستثناة من بعض مقتضيات السرعة، لتضم مركبات القوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي، إضافة إلى مركبات نقل الأموال التابعة لبنك المغرب عندما تكون مرافقة بحراسة أمنية.
وفي ما يتعلق بتنظيم الوقوف والتوقف، اعتبر المرسوم أن احتلال الأماكن المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة يعد من حالات عرقلة حركة السير، مع تحديد الإجراءات الواجب اتخاذها بشأن المركبات المتوقفة في ظروف تشكل خطرا على مستعملي الطريق أو التي يصعب التعامل معها.
وأقر النص كذلك إلزامية ارتداء الخوذات الواقية بالنسبة لسائقي وركاب الدراجات والدراجات المساعدة ووسائل التنقل الشخصي ذات المحرك، إلى جانب منع استعمال هذه الأخيرة خارج التجمعات العمرانية في حال عدم توفر ممرات خاصة مهيأة لهذا الغرض.
ويأتي هذا التعديل في إطار تنزيل مقتضيات المادة 94 المكررة من مدونة السير، بهدف وضع إطار قانوني واضح ينظم استعمال وسائل التنقل الحديثة والدراجات، ويحدد قواعد سيرها بما يضمن سلامة مختلف مستعملي الطريق.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن جهود السلطات لتحديث المنظومة القانونية الخاصة بالسير والجولان، ومواكبة الانتشار المتزايد لوسائل التنقل الشخصي ذات المحرك، مع تعزيز شروط الوقاية وتقليص مخاطر حوادث السير.