امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء .

كشف كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، عن مستجدات ورش إخراج بطاقة الشخص في وضعية إعاقة واعتماد منظومة قياس الإعاقة، مؤكدا أن التأخر في تفعيل هذا المشروع يرتبط باستكمال إعداد النصوص التنظيمية، إلى جانب توفير الشروط التقنية والبشرية الضرورية لتنزيله على أرض الواقع.
وجاء ذلك في جواب كتابي عن سؤال تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي حول أسباب التأخر في إصدار المرسوم المتعلق بمنح بطاقة الشخص في وضعية إعاقة واعتماد منظومة قياس الإعاقة.
وأوضح الرشيدي أن لجنة قيادة المشروع عقدت أول اجتماع لها مباشرة بعد صدور المرسوم رقم 2.22.1075 ونشره في الجريدة الرسمية، بحضور مختلف القطاعات الحكومية والشركاء المعنيين، بهدف وضع خارطة طريق عملية لتفعيل مقتضياته.
وأضاف أن كتابة الدولة عملت على إعداد مجموعة من المشاريع التنظيمية المرتبطة بتنزيل المرسوم، من بينها مشروع قرار مشترك مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يحدد المعايير الطبية والاجتماعية المعتمدة في تقييم الإعاقة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المنظومة الجديدة ستعتمد مقاربة تقوم على الجمع بين التقييم الطبي والتقييم الاجتماعي وفق المعايير الدولية المعمول بها، بدعم تقني من منظمة الصحة العالمية التي واكبت مختلف مراحل إعداد هذا الورش.
وأكد الرشيدي أن العمل لا يزال متواصلا من أجل تحديد الصيغة النهائية لاحتساب معاملي التقييم الطبي والاجتماعي، بما يضمن ملاءمتها مع خصوصيات الواقع المغربي، مع الحفاظ على الانسجام مع المرجعيات والمعايير الدولية.
وفي السياق ذاته، أعلن أن مشروع القرار المتعلق بشكل بطاقة الشخص في وضعية إعاقة والبيانات التي ستتضمنها، طبقا لمقتضيات المادتين الثانية والثانية عشرة من المرسوم، أصبح جاهزا.
كما كشف عن إعداد النسخة الأولية للمنصة الإلكترونية الخاصة باستقبال ومعالجة طلبات الحصول على البطاقة، وذلك بتنسيق مع وكالة التنمية الرقمية، تنفيذا لمقتضيات المادة الثالثة من المرسوم.
وأبرز كاتب الدولة أن المصالح المختصة تستعد لإطلاق حملة تواصلية وتحسيسية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، وكافة المتدخلين، بهدف التعريف بمسطرة الاستفادة من البطاقة الجديدة وآليات التقييم المعتمدة.
وشدد الرشيدي على أن هذه البطاقة ستشكل آلية مهمة لترشيد العرض العمومي، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتحسين نجاعة البرامج والسياسات العمومية الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، بما يساهم في ضمان استفادة أكثر عدلا وفعالية من الخدمات والحقوق.