امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء .

شهد مدخل مدينة كلميمة بإقليم الرشيدية، مساء الأربعاء الماضي، حادثا خطيرا استنفر مختلف المصالح الأمنية والدركية والترابية، بعدما أقدم دركي حديث التخرج على دهس عدد من زملائه بسد قضائي، ما أسفر عن إصابة اثنين منهم بجروح متفاوتة الخطورة، إضافة إلى إصابته هو أيضا.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الدركي المعني بالأمر كان قد أبدى رفضا لقرار نقله من أحد المراكز التابعة لسرية كلميمة إلى مصلحة المستندات والتوثيق بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالرشيدية، قبل أن يتوجه على متن سيارة مكتراة نحو السد القضائي المتواجد بمدخل المدينة، حيث وقعت الواقعة.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن الحادث جاء عقب خلاف مع أحد زملائه، قبل أن تتطور الأمور بشكل خطير، ما أدى إلى دهس عناصر من الدرك كانوا متواجدين بالسد القضائي، مخلفا إصابات في صفوفهم، فضلا عن تعرض الدركي المعني للإصابة.
وفور وقوع الحادث، أعلنت حالة استنفار قصوى بمختلف الأجهزة الأمنية، حيث انتقل مسؤولون أمنيون وترابيون إلى مكان الواقعة، فيما جرى نقل المصابين إلى المركز الاستشفائي الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية لتلقي العلاجات الضرورية.
وأمرت النيابة العامة المختصة بوضع الدركي تحت المراقبة، مع فتح بحث قضائي في النازلة للاشتباه في تورطه في محاولة القتل العمد، وذلك من أجل تحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بالحادث.
وفي السياق ذاته، أوفد قائد الدرك الملكي الجنرال دوكور دارمي محمد حرمو فريقا من ضباط التحقيق التابعين للفرقة الوطنية للأبحاث القضائية، قصد الانتقال إلى القيادة الجهوية بالرشيدية ومركز كلميمة، وتعميق البحث حول تفاصيل الواقعة وخلفياتها.
وترجح المعطيات الأولية أن يكون قرار التنقيل هو السبب الرئيسي وراء الحادث، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية تحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، والتي تتابع عن كثب مختلف مراحل البحث.
ولا تزال الأبحاث متواصلة بسرية تامة من طرف الفرق المختصة، بهدف الكشف عن جميع ملابسات القضية وترتيب المسؤوليات القانونية، في وقت لم يتم فيه تأكيد أو نفي الأخبار المتداولة بشأن وجود ضحايا في صفوف عناصر الدرك.