امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء .

حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن العالم يمر بأخطر فترة من حيث مخاطر اندلاع نزاع نووي واسع منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتفاقم الأزمات المرتبطة بالأسلحة النووية.
وأكد غروسي أن منظومة منع انتشار الأسلحة النووية تواجه ضغوطا غير مسبوقة، داعيا المجتمع الدولي إلى العودة إلى منطق الحوار وتعزيز المسار الدبلوماسي، إلى جانب دعم آليات الرقابة الدولية باعتبارها إحدى أهم الوسائل للحد من مخاطر التصعيد.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن استمرار التوترات الحالية قد يؤدي إلى نتائج يصعب التحكم في تداعياتها، محذرا من أن غياب قنوات التواصل الفعالة بين القوى الدولية يرفع من احتمالات سوء التقدير واتخاذ قرارات قد تكون لها عواقب خطيرة.
وتأتي تصريحات غروسي في سياق دولي يتسم بتزايد المخاوف حول عدد من الملفات النووية، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، واستمرار الحرب في أوكرانيا، فضلا عن تصاعد التنافس والتوتر بين القوى الكبرى، وهي عوامل يرى مراقبون أنها تزيد من احتمالات الانزلاق نحو أزمات أوسع.
كما جدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التأكيد على أن استهداف المنشآت النووية أو عرقلة عمل فرق التفتيش والمراقبة الدولية من شأنه أن يزيد من تعقيد الأوضاع ويرفع مستوى المخاطر المرتبطة بالأمن النووي العالمي.
وشدد غروسي على أن الحفاظ على قنوات التعاون والالتزام بالقواعد الدولية يظل السبيل الأكثر فعالية لتفادي الأزمات وضمان استخدام الطاقة النووية في إطار آمن وسلمي.