امحمد بن عبد السلام ــ وكالة درا للانباء .

تستعد المملكة المغربية لاعتماد جيل جديد من جواز السفر البيومتري، يحمل مجموعة من المستجدات التقنية والأمنية التي تهدف إلى تحديث وثيقة السفر الوطنية وتعزيز حمايتها من مخاطر التزوير والتزييف.
وصادقت الحكومة، الخميس 9 يوليوز 2026، على مشروع القانون المنظم لجواز السفر الجديد، الذي يأتي في إطار تطوير منظومة وثائق الهوية والسفر، وفق معايير حديثة تستجيب للتطورات الدولية في هذا المجال.
ومن أبرز التغييرات التي سيعرفها الجواز الجديد اعتماد أربع لغات رسمية ووظيفية هي العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية، إضافة إلى حذف عنوان السكن من صفحة البيانات الشخصية، وتعويض ذلك بإدراج صورة فوتوغرافية مؤمنة لحامل الجواز في صفحة التوقيع بخط اليد، بما يعزز مستوى الحماية والتحقق من هوية صاحبه.
كما يتضمن الجواز الجديد مكونا إلكترونيا مدمجا يحمل المعطيات القانونية الخاصة بحامله، وسيصدر في شكل دفتر يتضمن صفحات مخصصة للبيانات الشخصية والتوقيع، وفق مواصفات تقنية وأمنية متطورة.
وسيتم الشروع في إصدار الجيل الجديد من جوازات السفر بشكل تدريجي على مستوى العمالات والأقاليم، إضافة إلى السفارات والقنصليات العامة للمملكة المغربية بالخارج، على أن يتم تعميمه بشكل شامل ابتداء من شهر غشت 2026.
وخول المشروع تحديد الإجراءات والكيفيات المتعلقة بتسليم جواز السفر الجديد إلى قرار مشترك بين القطاعين الحكوميين المكلفين بوزارة الداخلية ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وفي إطار ملاءمة التشريع مع التحولات الجديدة، يقترح النص إلغاء جواز السفر المؤقت بعد انتفاء الحاجة إليه، إلى جانب حذف المقتضى الذي كان يسمح للقاصرين بالحصول على جواز السفر اعتمادا على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، باعتبار أن هذا الإجراء لم يعد منسجما مع المنظومة الحالية للوثائق التعريفية.
وضمانا لانتقال سلس نحو النموذج الجديد، سيستمر العمل بجوازات السفر الحالية إلى حين استكمال عملية تعميم الجيل الجديد، مع بقاء جميع الجوازات الصادرة سابقا سارية المفعول إلى غاية انتهاء مدة صلاحيتها القانونية