امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

كشفت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن تحقيق تقدم ملموس في برنامج إعادة تأهيل وتشغيل المؤسسات الفندقية المغلقة بالمملكة، لاسيما في مدينتي أكادير وورزازات، وذلك في إطار استراتيجية حكومية تروم استعادة الطاقة الإيوائية المفقودة وتعزيز تنافسية الوجهات السياحية الوطنية.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن عدداً من الوحدات الفندقية توقفت عن النشاط خلال السنوات الماضية نتيجة التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19، أو بسبب صعوبات مالية وهيكلية سابقة، ما انعكس بشكل مباشر على القدرة الاستيعابية للقطاع السياحي، خاصة في بعض الوجهات التي تشكل رافعة أساسية للسياحة الوطنية.
وأكدت عمور أن مدينة أكادير كانت من أكثر المناطق تضرراً من ظاهرة إغلاق الفنادق، الأمر الذي دفع الوزارة إلى إطلاق برنامج مواكبة خاص استهدف سبع مؤسسات فندقية كبرى تمثل ما يقارب 4000 سرير، أي نحو 70 في المائة من مجموع الطاقة السريرية المغلقة بالمدينة.
وشملت هذه المواكبة عدة إجراءات عملية، من بينها البحث عن مستثمرين جدد لإعادة تشغيل مؤسستين فندقيتين، ودعم مشاريع إصلاح وتوسعة أربع مؤسسات أخرى، إضافة إلى تقديم المواكبة التقنية لمؤسسة فندقية واحدة، بهدف تسريع عودتها إلى النشاط وفق معايير الجودة المطلوبة.
وأبرزت الوزيرة أن نتائج هذه الجهود بدأت تتجسد ميدانياً، حيث أعادت بعض المؤسسات فتح أبوابها واستقبال السياح من جديد، فيما توجد مؤسسات أخرى في مراحل متقدمة من إعادة الهيكلة والتأهيل أو إعادة البناء، استعداداً للعودة إلى السوق خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن عدداً من الفنادق المغلقة بأكادير انتقلت ملكيتها إلى مستثمرين جدد أبدوا استعدادهم لضخ استثمارات إضافية من أجل إعادة تشغيلها وتطوير خدماتها، وهو ما من شأنه أن يساهم في تعزيز العرض السياحي للمدينة واستعادة جزء مهم من قدرتها الاستيعابية.
أما بمدينة ورزازات، فقد أكدت عمور أن الجهود المبذولة أثمرت نتائج إيجابية، بعدما تمت إعادة فتح ثماني وحدات فندقية من أصل إحدى عشرة مؤسسة كانت مغلقة قبل إطلاق هذا الورش، في خطوة تعكس نجاح المقاربة المعتمدة في إعادة إدماج هذه المنشآت ضمن الدورة الاقتصادية والسياحية.
ويأتي هذا البرنامج في سياق الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي المغربي، والتي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية السياحية، وتحسين جودة الخدمات، ورفع القدرة التنافسية للوجهات الوطنية، بما يواكب النمو المتزايد في أعداد السياح ويعزز مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل.