امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

في خطوة تروم تعزيز سلامة المنتجات التقليدية وحماية صحة المستهلكين، أصدر كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، مذكرة رسمية موجهة إلى رؤساء غرف الصناعة التقليدية والمديرين الجهويين والإقليميين، تقضي بمنع استعمال مادة القطران في صناعة وتزيين الأواني الفخارية المخصصة للاستعمال الغذائي.
ويأتي هذا القرار في سياق الجهود الرامية إلى الرفع من جودة المنتوجات التقليدية المغربية وضمان مطابقتها للمعايير الصحية المعتمدة وطنياً ودولياً، خاصة في ظل تنامي الإقبال على منتجات الفخار والخزف المغربي داخل الأسواق المحلية والخارجية.
واستندت هذه الخطوة إلى نتائج تحاليل مخبرية متخصصة أُجريت على عدد من عينات الأواني الفخارية المخصصة للاستعمال الغذائي والمزينة بمادة القطران، حيث كشفت الاختبارات عن وجود تراكيز مرتفعة من عناصر كيميائية خطيرة، من بينها الألومنيوم والكوبالت والزرنيخ، وهي مواد قد تشكل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان عند انتقالها إلى الأغذية أثناء الاستعمال.
وأكدت المعطيات العلمية المتوصل إليها أن استمرار استخدام مادة القطران في هذا النوع من المنتجات يمثل خطراً صحياً حقيقياً، ما استدعى اتخاذ إجراءات استعجالية للحد من انتشار هذه الممارسات داخل القطاع.
وفي هذا الإطار، دعا السعدي مختلف المتدخلين والمسؤولين إلى إطلاق حملات تحسيسية وتوعوية واسعة تستهدف الصناع التقليديين والحرفيين العاملين في قطاع الفخار والخزف، مع التركيز بشكل خاص على منتجي أواني الطهي والأواني المستعملة في تقديم وحفظ المواد الغذائية.
وتهدف هذه الحملات إلى التعريف بالمخاطر الصحية المرتبطة باستعمال مادة القطران، وتشجيع المهنيين على اعتماد بدائل آمنة تستجيب لمعايير الجودة والسلامة الصحية، بما يساهم في حماية المستهلك وتعزيز تنافسية الصناعة التقليدية المغربية والحفاظ على سمعتها داخل الأسواق الوطنية والدولية.