امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة سيتشينوف الطبية الروسية أن جهاز المناعة لا ينتظر مرحلة الشيخوخة ليبدأ بالتراجع، بل تظهر أولى التغيرات المرتبطة بالعمر بين سن 30 و40 عاماً، في وقت لا يزال فيه معظم الأشخاص يعتبرون أنفسهم في كامل طاقتهم الصحية.
واعتمدت الدراسة على تحليل عينات دم لـ144 متطوعاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 18 و59 عاماً، حيث رصد العلماء تغيرات تدريجية في كفاءة الخلايا المناعية وقدرتها على الاستجابة للإشارات الالتهابية داخل الجسم.
وأظهرت النتائج أن بعض الخلايا المناعية، خصوصاً الخلايا اللمفاوية التائية، تفقد جزءاً من فعاليتها مع التقدم في العمر، ما يؤدي إلى مفارقة بيولوجية تتمثل في ارتفاع مؤشرات الالتهاب المزمن داخل الجسم مقابل تراجع قدرة الجهاز المناعي على التعامل معها بكفاءة.
ويرى الباحثون أن هذه التغيرات قد تفسر ازدياد قابلية الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مع التقدم في السن، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من مشكلات صحية واضحة.
وأكدت الدراسة أن فهم هذه التحولات المبكرة قد يساعد مستقبلاً في تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجات مخصصة للحفاظ على كفاءة جهاز المناعة وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالتقدم في العمر.
ويبقى الخبر الإيجابي أن نمط الحياة الصحي، من خلال ممارسة النشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، والتغذية المتوازنة، والابتعاد عن التدخين، يساهم بشكل كبير في دعم جهاز المناعة وإبطاء تأثيرات التقدم في السن عليه.