امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

جددت جمهورية بوروندي تأكيد موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها الرباط كحل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء، معتبرة أن هذا المقترح يشكل الإطار الأكثر جدية ومصداقية وواقعية لتحقيق تسوية نهائية ومستدامة تحت إشراف الأمم المتحدة.
وجاء هذا الموقف خلال أشغال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقد بمدينة ماناغوا في نيكاراغوا، حيث شدد الوفد البوروندي على أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل أرضية عملية قادرة على تجاوز حالة الجمود التي طبعت هذا الملف لسنوات طويلة، في انسجام مع التوجهات الدولية الداعية إلى حل سياسي واقعي ودائم.
وفي هذا السياق، رحبت بوروندي بقرار مجلس الأمن رقم 2797، معتبرة أنه يعزز المسار الأممي الرامي إلى إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه، ويكرس أهمية المبادرة المغربية باعتبارها أساساً جدياً وذا مصداقية ضمن الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتسوية هذا النزاع.
كما أبرز الوفد البوروندي اتساع دائرة الدعم الدولي للمبادرة المغربية، مشيراً إلى أن عدداً متزايداً من الدول بات يعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية خياراً واقعياً ينسجم مع متطلبات الاستقرار والتنمية في المنطقة، ويفتح آفاقاً جديدة أمام التعاون الإقليمي.
ودعت بوروندي مختلف الأطراف المعنية إلى الانخراط البناء في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، بما يساهم في التوصل إلى حل نهائي يضمن الأمن والاستقرار بمنطقة شمال إفريقيا والساحل.
وفي الجانب التنموي، نوهت بوروندي بالأوراش الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، مسجلة ما تحقق من استثمارات في مجالات البنية التحتية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الجهود المبذولة لتحسين مؤشرات التنمية البشرية وتعزيز جاذبية المنطقة.
كما أشادت بالمشاركة الفاعلة لساكنة الأقاليم الجنوبية في تدبير الشأن المحلي عبر المؤسسات المنتخبة، معتبرة أن هذه الدينامية تعكس انخراط المواطنين في المسار الديمقراطي والتنمية الترابية التي تعرفها المنطقة.
وعلى مستوى حقوق الإنسان، سجلت بوروندي بإيجابية التعاون المستمر للمغرب مع الآليات الأممية المختصة، إضافة إلى الأدوار التي تضطلع بها المؤسسات الوطنية المعنية بحماية الحقوق والحريات وتعزيزها.
ويعكس الموقف البوروندي استمرار الزخم الدبلوماسي الذي تعرفه القضية الوطنية على الساحة الإفريقية والدولية، في ظل تنامي الدعم لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلاً واقعياً يحظى بتأييد متزايد داخل المنتظم الدولي، ويعزز فرص التوصل إلى تسوية سياسية قائمة على التوافق والاستقرار والتنمية.