امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

الأمن الرياضي بالمغرب: حموشي يقود مراجعة استراتيجية شاملة لتعزيز أمن الملاعب ومكافحة الشغب
في سياق الاستعدادات المتواصلة لمواكبة التظاهرات الرياضية الوطنية والقارية، ترأس عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، يوم الأربعاء 3 يونيو الجاري بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، اجتماع عمل رفيع المستوى خُصص لتقييم وتطوير آليات التدبير الأمني المرتبطة بالمباريات والتظاهرات الرياضية، في ظل التحديات التي تفرضها بعض مظاهر الشغب والعنف المرتبطة بالفرجة الرياضية.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار مقاربة استباقية تروم تحيين منظومة الأمن الرياضي الوطنية، حيث عرف مشاركة المسؤولين المركزيين المكلفين بالأمن العمومي والشرطة القضائية والاستعلامات العامة، إلى جانب رئيس القسم المركزي للأمن الرياضي، تمهيداً لتوسيع دائرة المشاورات لتشمل مختلف ولاة الأمن على المستوى الجهوي.
وشكل اللقاء مناسبة لتقديم تقييم شامل لمستوى نجاعة البروتوكولات الأمنية المعتمدة داخل الملاعب والفضاءات الرياضية، من خلال تحليل التجارب الميدانية التي راكمتها المصالح الأمنية خلال تأمين المباريات الكبرى والتظاهرات الرياضية القارية والدولية التي احتضنتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
كما ناقش الاجتماع سبل تطوير استراتيجية أمنية مندمجة ترتكز على تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع الرياضي، واعتماد مقاربات حديثة تجمع بين التدخل الميداني الفعال والاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في مجال تأمين التظاهرات الرياضية.
وفي هذا الإطار، شدد عبد اللطيف حموشي على أهمية الرفع من جاهزية الوحدات الأمنية المكلفة بحفظ النظام العام داخل الملاعب ومحيطها، مع ضرورة تكييف الخطط الأمنية وفق طبيعة ومستوى المخاطر المرتبطة بكل تظاهرة رياضية، بما يضمن التدخل السريع والفعال للحفاظ على سلامة الجماهير وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
كما أكد الاجتماع على ضرورة توسيع إدماج الوسائل التكنولوجية الحديثة في تدبير الأمن الرياضي، من خلال تعزيز الاعتماد على أنظمة المراقبة الذكية، والطائرات المسيرة، وآليات التحليل الفوري للمعطيات الميدانية، فضلاً عن تطوير منظومات التنسيق العملياتي بين مختلف الأجهزة الأمنية المعنية.
ويعكس هذا التوجه حرص المديرية العامة للأمن الوطني على مواكبة الدينامية الرياضية التي تشهدها المملكة، خاصة في ظل احتضانها لعدد متزايد من المنافسات القارية والدولية، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة رياضية آمنة وقادرة على تنظيم أكبر التظاهرات وفق أعلى معايير الأمن والاحترافية.
وتؤكد هذه الخطوة أن تطوير الأمن الرياضي لم يعد يقتصر على الجانب التدخلي فقط، بل أصبح جزءاً من رؤية استراتيجية متكاملة تراهن على الوقاية والاستباق والتكنولوجيا الحديثة، بهدف ترسيخ ثقافة الفرجة الآمنة والحد من مختلف مظاهر الشغب التي قد تمس بصورة الرياضة الوطنية وإشعاع المملكة على المستوى الدولي.