امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أسرة الموسيقار الراحل عبد الوهاب الدكالي، عبّر فيها عن بالغ التأثر والحزن إثر وفاة أحد أبرز رموز الأغنية المغربية والعربية، والذي بصم الساحة الفنية بمسيرة إبداعية امتدت لأكثر من ستة عقود.
وأكد جلالة الملك أن الراحل لبّى داعي ربه بعد مسار فني استثنائي، أغنى خلاله الخزانة الموسيقية الوطنية والعربية بأعمال خالدة ستظل راسخة في وجدان الأجيال، مشيدًا بما قدّمه من إسهامات كبيرة في تطوير الأغنية المغربية الحديثة، سواء من خلال التلحين أو الأداء أو العزف، إلى جانب دوره في التعريف بالفن المغربي خارج أرض الوطن.
واعتبر جلالة الملك أن الساحة الفنية فقدت برحيل عبد الوهاب الدكالي أحد أعمدتها البارزين، وفنانًا استطاع أن يرسّخ مكانته في قلوب المغاربة وعشاق الطرب الأصيل، بفضل رصيده الغني وأسلوبه الفني المتفرد الذي جمع بين الأصالة والإبداع.
كما استحضر جلالته، في برقية التعزية، الخصال الإنسانية والوطنية التي ميّزت الراحل، من وفاء صادق لوطنه وتشبع بقيم الأخلاق الرفيعة، إلى جانب غيرته الدائمة على الفن المغربي وحرصه على الارتقاء به.
وشدد جلالة الملك على أن عبد الوهاب الدكالي لم يكن مجرد فنان عابر، بل مدرسة موسيقية متكاملة ساهمت في تشكيل جزء مهم من الذاكرة الفنية المغربية والعربية، وحصدت أعماله تقديرًا واسعًا داخل المغرب وخارجه، إلى جانب تتويجات وجوائز مرموقة.
واختتم جلالة الملك برقيته بالدعاء للراحل بالرحمة والمغفرة، وأن يسكنه الله فسيح جناته، ويلهم أسرته وذويه والأسرة الفنية جميل الصبر والسلوان، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي﴾.