امحمد بن عبد السلام – وكالة درا للانباء.

انطلق تنفيذ مشروع تعاون جديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، يهدف إلى تعزيز أمن واستقرار النظام الكهربائي، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بمواكبة التحول الطاقي الذي تشهده المملكة.
ويقود هذا البرنامج كل من إسبانيا، بمشاركة البرتغال واليونان، ضمن مبادرة ممولة أوروبيًا، تسعى إلى دعم قدرات المغرب في تدبير قطاع الكهرباء وتطوير آلياته التنظيمية.
ويرتكز المشروع على اتفاق شراكة يجمع بين مؤسسة تدويل الإدارات العمومية واللجنة الوطنية للأسواق والمنافسة، بهدف مواكبة الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، خاصة في ما يتعلق بتقوية أدوار التنظيم والإشراف داخل سوق الطاقة.
ويعتمد البرنامج على تبادل الخبرات والتجارب، من خلال إيفاد خبراء أوروبيين وتنظيم دورات تكوينية متخصصة، إلى جانب زيارات ميدانية لفائدة الأطر المغربية، بما يعزز كفاءتها وقدرتها على مواكبة التحولات التقنية المتسارعة في هذا القطاع الحيوي.
وتُقدّر كلفة هذا المشروع بحوالي مليون يورو، في إطار دعم أوسع للتحول الطاقي بالمغرب، خصوصًا في ما يرتبط بتقليص الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاندماج الطاقي الإقليمي، ضمن ما يُعرف بـ”الشراكة الخضراء” بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
كما يسعى هذا التعاون إلى تقوية الإطار التنظيمي لقطاع الكهرباء، بما يضمن استقرار التزويد وتحسين مراقبة الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية الطاقية، في سياق توجه المملكة نحو بناء نموذج طاقي مستدام وأكثر كفاءة