امحمد بن عبد السلام –وكالة درا للانباء.

في سياق التحضيرات المتسارعة لنهائيات كأس العالم 2026، احتضنت واشنطن لقاءً رفيع المستوى جمع سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، مع أندرو جولياني، المدير التنفيذي لمجموعة عمل البيت الأبيض المكلفة بهذا الحدث العالمي، في خطوة تعكس عمق التنسيق بين الرباط وواشنطن.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن استعدادات الولايات المتحدة، إلى جانب المكسيك وكندا، لتنظيم نسخة استثنائية من المونديال خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليوز، وسط توقعات بإقبال جماهيري قياسي، خاصة من أنصار المنتخب المغربي الذين يرتقب حضورهم بكثافة.
ولم تقتصر المباحثات على الجوانب التقنية والتنظيمية، بل امتدت إلى أبعاد استراتيجية تعزز التعاون في مجال التظاهرات الرياضية الكبرى، حيث أبرز الجانب الأمريكي أهمية الشراكة مع المغرب، بالنظر إلى خبرته المتنامية واستعداده لاحتضان كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
ويعكس هذا التقاطع بين الاستحقاقات الرياضية موقع المغرب كفاعل صاعد في تنظيم الأحداث العالمية، مدعوماً باستثمارات متواصلة في البنيات التحتية، ورؤية استراتيجية تجعل من الرياضة رافعة للتنمية والإشعاع الدولي.
كما شدد الطرفان على أهمية تبادل الخبرات في مجالات حيوية، من قبيل التنظيم اللوجستي، والتدبير الأمني، وإدارة الحشود، وهي عناصر حاسمة لضمان نجاح تظاهرات بهذا الحجم، خاصة في ظل الطلب المرتفع على التذاكر منذ انطلاق عملية البيع.
ويأتي هذا التعاون ضمن دينامية متنامية للعلاقات بين المغرب والولايات المتحدة، تشمل مجالات متعددة كالأمن والاقتصاد والثقافة، إلى جانب التنسيق في المحافل الدولية الكبرى، ما يعزز مكانة البلدين كشريكين استراتيجيين.
وبين رهانات مونديال 2026 وطموحات مونديال 2030، يواصل المغرب ترسيخ حضوره ليس فقط كمشارك، بل كفاعل مؤثر في صناعة الأحداث الرياضية العالمية، بثقة دولية متزايدة وقدرة تنظيمية متنامية.