امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

في أجواء روحانية مفعمة بالذكر والخشوع، احتضنت مدينة تنغير، مساء السبت 04 أبريل 2026، أمسية دينية متميزة ضمن فعاليات الدورة الثانية من منتدى المضايق والواحات، خُصصت لفن “لفديت”، بحضور رسمي وازن تقدمه عامل الإقليم، إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي، ورئيس المجلس الإقليمي، ومندوب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعدد من المنتخبين والفعاليات المدنية.
وشكلت هذه الأمسية محطة بارزة في برنامج المنتدى، حيث تخللتها تلاوات قرآنية عطرة، وأمداح نبوية وأذكار جماعية، عكست العمق الروحي الذي تزخر به المنطقة، وأبرزت في الآن ذاته غنى التراث الديني المحلي وخصوصياته المتجذرة.
كما تألقت نساء “لفديت” بحضور لافت، من خلال أداء جماعي متميز يجسد استمرارية هذا الفن النسائي الأصيل، باعتباره موروثًا ثقافيًا وروحيًا متوارثًا عبر الأجيال، يعكس هوية المنطقة وقيمها الاجتماعية.
وتُوجت فقرات الأمسية بتكريم ثلة من رائدات “لفديت”، في التفاتة رمزية تعكس الاعتراف بالدور المحوري الذي تضطلع به المرأة في صون هذا التراث اللامادي، وضمان استمراريته ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تثمين الرأسمال الثقافي والروحي لإقليم تنغير، عبر إشراك مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين في دعم التراث المحلي وتعزيز إشعاعه.
وبهذا، يواصل منتدى المضايق والواحات ترسيخ مكانته كتظاهرة تجمع بين الأبعاد التنموية والثقافية، وتمنح للتراث المحلي، خاصة النسائي منه، المكانة التي يستحقها في حفظ الهوية وصناعة الذاكرة الجماعية.