الأحرار يدافع عن إشراك رجال الأعمال في الحكومة ويهاجم خطاب المعارضة
تمسك التجمع الوطني للأحرار بموقفه الداعم لإشراك الفاعلين الاقتصاديين في العمل الحكومي، معتبرا أن حضور رجال الأعمال داخل التشكيلة الحكومية لا يتعارض مع مبادئ الحكامة، بل يندرج ضمن توسيع دائرة الكفاءات القادرة على المساهمة في تدبير الشأن العام.
وفي هذا السياق، أكد محمد شوكي، رئيس فريق الحزب بمجلس النواب، أن التعديل الحكومي الأخير يعكس تجديد الثقة الملكية في أعضاء الحكومة، ويشكل دفعة جديدة لمواصلة الإصلاحات وتنزيل البرامج التنموية.
واعتبر المتحدث أن الانتقادات التي توجهها بعض مكونات المعارضة، خاصة حزب العدالة والتنمية، تتجاوز حدود النقاش السياسي المسؤول، متهما إياها بنشر مغالطات ومحاولة التشكيك في الاختصاصات الدستورية المؤطرة للتعديلات الحكومية.
وأوضح أن إشراك رجال الأعمال في العمل السياسي يظل حقا مشروعا يكفله الدستور، مستغربا ما وصفه بـ”شيطنة” الكفاءات الاقتصادية كلما التحقت بالمؤسسات المنتخبة أو تقلدت مناصب حكومية، رغم ما يمكن أن تقدمه من خبرة وتجربة في مجالات الاستثمار والتدبير.
وفي معرض دفاعه عن أداء الحكومة، شدد شوكي على أن التعديل لم يكن نتيجة فشل في تدبير القطاعات الحيوية، بل جاء بدافع تطوير الأداء وتحيين الأولويات، بما يتماشى مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
كما أشاد بما اعتبره “التقدم المحرز” خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى توسيع ورش الحماية الاجتماعية أو تحسين مناخ الأعمال، مؤكدا أن مشروع قانون المالية لسنة 2025 يعكس التزام الحكومة بمواصلة هذه الإصلاحات، من خلال دعم القدرة الشرائية وتحفيز الاستثمار.
في المقابل، انتقد المسؤول الحزبي ما وصفه بتراجع مستوى الخطاب السياسي لدى بعض الأطراف، معتبرا أن التركيز على التشكيك والمزايدة لا يخدم النقاش العمومي ولا يساهم في تجويد السياسات العمومية، بل يخلق مناخا من التوتر داخل الرأي العام.
وبين دفاع الأغلبية عن اختياراتها وانتقادات المعارضة، يستمر الجدل السياسي حول طبيعة التمثيلية داخل الحكومة وحدود التداخل بين عالم المال والسياسة، في وقت تظل فيه رهانات التنمية والاستجابة لانتظارات المواطنين هي المحك الأساسي لأي توجه حكومي.