امحمد بن ع السلام +–+ وكالة درا للانباء .

هيئة المتقاعدين المدنيين: رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم يقتضي توضيح التمويل وآجال التنفيذ
عزيز رجا يعتبر وعود الحكومة خطوة اجتماعية مهمة، ويدعو إلى تحديد الفئات المستفيدة وكلفة الإصلاح وضمان حقوق الأرامل والأيتام
اعتبر عزيز رجا، رئيس هيئة المتقاعدين المدنيين، أن وعود الحكومة برفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم شهرياً، وتمكين الأرامل من معاش يعادل 100 في المائة من المعاش الرئيسي للزوج المتوفى، تستجيب لمطلب اجتماعي مهم، غير أنها تظل بحاجة إلى توضيحات بشأن مصادر التمويل وكلفة التنفيذ والجدول الزمني والفئات المستفيدة.
وأوضح رجا، في تصريح صحفي بشأن تعهدات الحكومة بإصلاح أنظمة التقاعد، أن الإعلان عن الرفع التدريجي للمعاشات يطرح تساؤلات حول موعد بدء التنفيذ، والمدة اللازمة لبلوغ الحد الأدنى المعلن، وما إذا كانت الزيادة ستشمل المتقاعدين الحاليين أم ستقتصر على فئات محددة أو المستفيدين الجدد.
وفي هذا السياق، استحضر معطيات منشورة بشأن متقاعدي القطاع الخاص، تفيد بأن 83 في المائة من متقاعدي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذين بلغ عددهم نحو 679 ألفاً وفق بيانات سنة 2022، كانوا يتقاضون معاشات تتراوح بين 1000 و3000 درهم، أي ما يقارب 564 ألف متقاعد.
واعتبر أن هذه الأرقام تبرز أهمية تحديد الفئات التي سيشملها الإصلاح، داعياً إلى نشر معطيات محينة وموحدة تغطي مختلف أنظمة التقاعد، مع الكشف عن توزيع المستفيدين بحسب الصناديق والجنس ونوع الاستحقاق، ووضعية الأرامل والأبناء، فضلاً عن تحديد متوسط الزيادة المطلوبة لكل فئة والكلفة الإجمالية للإجراء خلال السنة الأولى وعلى المديين المتوسط والبعيد.
وبخصوص التعهد برفع معاش الأرملة من 50 إلى 100 في المائة من المعاش الرئيسي للزوج المتوفى، يرى رجا أن الإجراء يمكن أن يشكل تصحيحاً لاختلال اجتماعي، خصوصاً بالنسبة إلى الأرامل اللواتي يتحملن مسؤولية إعالة أسرهن في ظل إمكانات مالية محدودة.
غير أنه شدد على ضرورة توضيح ما إذا كانت نسبة 100 في المائة ستُمنح للأرملة وحدها أم ستُوزع بينها وبين باقي ذوي الحقوق، وكيفية ضمان حقوق الأيتام، فضلاً عن تحديد ما إذا كان الإجراء سيشمل الأرامل الحاليات أم سيقتصر على الحالات الجديدة، وتاريخ دخوله حيز التنفيذ.
وفي ما يتعلق بالتمويل، أكد رئيس هيئة المتقاعدين المدنيين أن التفاوت في الوضع المالي بين أنظمة التقاعد يفرض تقديم تصور واضح لتوزيع أعباء الإصلاح، بدل الاكتفاء بالإعلان عن أهداف اجتماعية عامة.
واستحضر، في هذا الإطار، معطيات سنة 2024 التي تشير إلى بلوغ اشتراكات أنظمة التقاعد 66.8 مليار درهم، مقابل تعويضات بلغت 71.1 مليار درهم، واحتياطات في حدود 327 مليار درهم.
كما أشار إلى تسجيل نظام المعاشات المدنية، التابع للصندوق المغربي للتقاعد، عجزاً تقنياً قدره 7.2 مليارات درهم، مقابل فائض إجمالي لفرع التقاعد طويل الأمد بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بلغ 4 مليارات درهم خلال السنة نفسها.
وخلص رجا إلى أن هذه المؤشرات لا تعني استحالة رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم، لكنها تبرز ضرورة تحديد مساهمة كل طرف في تمويل الإصلاح، سواء تعلق الأمر بالدولة أو المشغلين أو الأجراء والموظفين، مع توضيح دور عائدات استثمار الاحتياطات والتحويلات المحتملة من الميزانية العامة.











