امحمد بن ع السلام +–+ وكالة درا للانباء .

مشروع مالية 2027 وتنصيب الحكومة الجديدة أمام استحقاقين متزامنين
تواجه الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري استحقاقين دستوريين متقاربين، يتعلق الأول باستكمال مسطرة إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 وإيداعه داخل الأجل القانوني، فيما يرتبط الثاني بعرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان والحصول على ثقة مجلس النواب.
ومن المرتقب أن يترأس الملك محمد السادس، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، مجلسا وزاريا يخصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، تطبيقا لمقتضيات الفصل 49 من الدستور، الذي ينص على اختصاص المجلس الوزاري بالتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية.
وعقب المجلس الوزاري، يرتقب أن يعقد مجلس الحكومة اجتماعا للتداول في مشروع القانون المالي والمصادقة عليه، وفق مقتضيات الفصل 92 من الدستور، تمهيدا لإحالته على البرلمان لمواصلة مسطرة دراسته والمصادقة عليه.
وتتزامن هذه الإجراءات مع اقتراب الأجل القانوني لإيداع مشروع قانون المالية بمكتب مجلس النواب، المحدد في 20 أكتوبر الجاري، بموجب المادة 48 من القانون التنظيمي رقم 130.13 المتعلق بقانون المالية، ما يضع الحكومة الجديدة أمام ضغط زمني لاستكمال مختلف مراحل إعداد المشروع.
وفي موازاة ذلك، تستعد رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري لتقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، يوم الاثنين 19 أكتوبر، في إطار المسطرة الدستورية الرامية إلى الحصول على ثقة مجلس النواب.
وينص الفصل 88 من الدستور على أن رئيس الحكومة، بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، على أن يتضمن الخطوط الرئيسية للعمل الحكومي في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية.
ويخضع البرنامج الحكومي للمناقشة البرلمانية، قبل إجراء التصويت على الثقة داخل مجلس النواب، إذ لا تعتبر الحكومة منصبة إلا بعد حصولها على موافقة الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.
وباحتساب العدد الإجمالي لأعضاء مجلس النواب، المحدد في 395 نائبا، يتعين حصول البرنامج الحكومي على تأييد 198 نائبا على الأقل، باعتبار أن الأغلبية المطلوبة تحتسب على أساس مجموع أعضاء المجلس، وليس عدد الحاضرين خلال جلسة التصويت.
ووفق المقتضيات المنظمة لعمل مجلس النواب، تجرى المناقشة العامة للبرنامج الحكومي داخل أجل يتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام بعد تقديمه، قبل الانتقال إلى التصويت على منح الثقة.
وتضع هذه المواعيد المتقاربة الحكومة الجديدة أمام مسارين متوازيين، أولهما استكمال إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 وإحالته داخل الأجل القانوني، وثانيهما استيفاء إجراءات التنصيب البرلماني عبر الحصول على ثقة مجلس النواب، بما يتيح الانتقال إلى تنفيذ البرنامج الحكومي.











