مخزون القمح بالمغرب مريح لأربعة أشهر وانخفاض الأسعار العالمية يعزز الاستيراد
يستفيد المغرب من تراجع الأسعار العالمية للحبوب، وفق مؤشرات منظمة الأغذية والزراعة، ما ساهم في تعزيز وارداته خلال صيف 2024، خاصة من القمح اللين الذي يشكل المادة الأساسية في الاستهلاك المحلي.
وأفاد مهنيون في قطاع الحبوب بأن المخزون الوطني عرف تحسنا ملحوظا، إذ أصبح يغطي حاجيات البلاد لمدة تصل إلى أربعة أشهر على الأقل، بفضل ارتفاع وتيرة الاستيراد خلال الأشهر الأخيرة.
ويعزى هذا التوجه إلى الانخفاض المسجل في الأسعار العالمية، نتيجة تراجع الطلب الدولي ووفرة الإنتاج في عدد من الدول المصدرة، إلى جانب المنافسة القوية في الأسواق، خصوصا من منطقة البحر الأسود.
في المقابل، تأثر الإنتاج الوطني بشكل واضح خلال الموسم الفلاحي الحالي، حيث سجل محصول الحبوب تراجعا كبيرا، ما دفع إلى تكثيف الاستيراد لتأمين التموين الداخلي وضمان استقرار السوق.
وأكد مهنيون في قطاع المطاحن أن المغرب استورد كميات مهمة من القمح خلال أشهر الصيف، مع الحفاظ على مستوى طحن شهري مستقر، وهو ما ساهم في تكوين احتياطي مريح مقارنة بالفترة السابقة.
وتظل فرنسا المورد الرئيسي للقمح نحو المغرب، تليها دول أوروبية أخرى مثل روسيا وألمانيا وبولندا، مع استمرار حضور القمح الأوكراني رغم التحديات اللوجستية المرتبطة بالحرب.
كما اتجهت المملكة إلى تنويع مصادرها، بالاستيراد من دول أخرى مثل رومانيا وبلغاريا، تفاديا لأي اضطرابات محتملة في سلاسل التوريد.
وبالإضافة إلى القمح، استورد المغرب كميات مهمة من الذرة والشعير، خاصة من البرازيل والأرجنتين والولايات المتحدة الأمريكية، ما يعزز تنوع الإمدادات الغذائية.
ويرى المهنيون أن هذه الدينامية تضمن تموينا منتظما للسوق الوطنية وتساهم في استقرار الأسعار، رغم التحديات اللوجستية المرتبطة بالموانئ وبنيات الاستقبال، والتي تبقى من أبرز الإشكالات المطروحة في قطاع الاستيراد.