خلاف حول تجريم رفض نقل الزبائن يشعل التوتر بين السائقين والوزارة
يثير توجه وزارة العدل نحو تشديد العقوبات على امتناع بعض سائقي سيارات الأجرة عن نقل المواطنين جدلا واسعا، بين مرحّبين من جهة، ورافضين من مهنيي القطاع من جهة أخرى.
و يعتبر عدد من المواطنين أن هذا التوجه يشكل خطوة نحو الحد من بعض السلوكيات التي يرونها مسيئة، مثل رفض نقل الزبائن أو فرض شروط غير قانونية، معتبرين أن إدراج هذه الأفعال ضمن إطار جنحي أو جرمي قد يساهم في تعزيز الردع وتحسين جودة الخدمات.
في المقابل، يرفض مهنيون في قطاع سيارات الأجرة هذا التوجه، مؤكدين أن هذه الممارسات تبقى حالات معزولة ولا تعكس واقع المهنة بشكل عام. كما شددوا على ضرورة معالجة الإشكال في إطار إصلاح شامل للقطاع، بدل اللجوء المباشر إلى المقاربة الزجرية.
ودعا هؤلاء إلى وضع إطار قانوني واضح ينظم القطاع بشكل حديث، مع تحديد المسؤوليات بين مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم وزارة النقل واللوجستيك، بدل الإبقاء على الوضع الحالي الذي يرونه غير ملائم لتطور حاجيات النقل الحضري.
ويؤكد المهنيون أن إصلاح القطاع ينبغي أن يشمل تأهيل الخدمات، وتحسين ظروف العمل، وتحديث الترسانة القانونية، بما يضمن التوازن بين حقوق السائقين وواجباتهم تجاه المواطنين.