
حسن كجوط ـ الرباط
دخل حزب الاستقلال بإقليم تنغير غمار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، بترشيح لحسن أودعي وكيلا للائحته المحلية، في سياق انتخابي يشهد تعدد المرشحين وتنافسا بين عدد من الأحزاب السياسية بالإقليم، وقد أودع أودعي ملف ترشحه باسم حزب الاستقلال، بعد انتقاله من حزب التجمع الوطني للأحرار.
ويقدم أودعي، خلال حملته الانتخابية، خطابا يقوم على التواصل المباشر مع سكان مختلف مناطق الإقليم، حيث ركز في لقاءاته على الاستماع إلى انتظارات المواطنين والقضايا المرتبطة بالتنمية المحلية، مع التأكيد على أهمية الترافع البرلماني وتحويل المطالب المحلية إلى ملفات قابلة للطرح داخل المؤسسات.
وشهدت الحملة لقاءات تواصلية بعدد من المناطق، من بينها مركز أيت عيسى إبراهيم، حيث قدم المرشح تصوره بشأن عدد من القضايا المحلية، في إطار تواصل مباشر مع الساكنة. ويطرح أودعي، ضمن برنامجه الانتخابي، مجموعة من الأولويات المرتبطة بواقع الإقليم، من بينها التعمير والعقار، وتدبير الموارد المائية، وفك العزلة عن المناطق القروية والجبلية، والصحة، والتعليم، وفرص الشغل والاستثمار المحلي.

وفي الجانب المتعلق بالتعمير والعقار، يركز البرنامج، وفق المعطيات المقدمة من جانب المرشح، على ملاءمة قوانين التعمير مع خصوصيات المناطق الجبلية والواحات، وتبسيط بعض المساطر المرتبطة بالبناء، إلى جانب طرح قضايا الأراضي السلالية والجماعية باعتبارها من الملفات المؤثرة في التنمية والاستثمار بعدد من مناطق الإقليم.
كما يولي البرنامج أهمية لملف الماء، من خلال الدعوة إلى إنجاز مشاريع لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب، وحماية الموارد والفرشات المائية، وتشجيع تقنيات الري المقتصد للمياه، في وقت تشكل فيه ندرة المياه والجفاف أحد التحديات المطروحة على عدد من مناطق جهة درعة تافيلالت.
وفي مجال البنيات التحتية، يطرح المرشح أولوية تحسين المسالك والطرق بالمناطق القروية والجبلية، وربط عدد من المناطق بالخدمات الأساسية، بما يساهم في تقليص صعوبات التنقل وتحسين الولوج إلى المرافق العمومية.
أما في قطاع الصحة، فيركز البرنامج على تعزيز تجهيز المراكز الصحية وتقوية الموارد البشرية الطبية، وتقريب الخدمات الصحية من سكان المناطق القروية والفئات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى المؤسسات الاستشفائية.
ويشمل التصور الانتخابي كذلك قضايا التعليم والشباب، من خلال مقترحات مرتبطة بالنقل المدرسي والإيواء والدعم الاجتماعي، إلى جانب توفير تكوينات مهنية وجامعية مرتبطة بسوق الشغل، فيما يتضمن الجانب الاقتصادي دعم المقاولات الصغرى والتعاونيات وتثمين المنتجات المحلية وتشجيع السياحة والاقتصاد المرتبط بالمجالات الواحية.
ويطرح أودعي، في حديثه عن آليات تنفيذ هذه المقترحات، اعتماد الأدوات البرلمانية المتاحة، من أسئلة ومناقشة للميزانية والترافع من أجل تعديلات تشريعية، إلى جانب التنسيق مع المؤسسات المنتخبة محلياً وجهوياً والتواصل مع الساكنة بشأن مآل الملفات المطروحة.

ويأتي ترشح أودعي في سياق انتقال سياسي من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الاستقلال. وكان يشغل رئاسة جماعة تغزوت نايت عطا وعضوية مجلس جهة درعة تافيلالت، قبل أن تثار خلال الأشهر الماضية أسئلة حول وضعيته الحزبية والانتدابية عقب تغيير انتمائه السياسي، وتفيد معطيات منشورة بأن حزب التجمع الوطني للأحرار رفض في البداية طلب استقالته، وطالبه بتسوية التزاماته الحزبية والانتدابية، قبل أن يعلن أودعي لاحقا تقديم استقالاته من المسؤوليات الانتدابية المعنية.
ويخوض حزب الاستقلال بهذه اللائحة المنافسة الانتخابية في دائرة تنغير إلى جانب لوائح حزبية أخرى، في وقت يتركز فيه النقاش المحلي حول البرامج والمقترحات المتعلقة بالصحة، والماء، والطرق، والتعليم، والاستثمار، وفرص الشغل، ومدى قدرة المرشحين على تحويل هذه الملفات إلى قضايا قابلة للترافع داخل مجلس النواب.
وتبقى الحملة الانتخابية مناسبة أمام مختلف المتنافسين لتقديم برامجهم والتواصل مع الناخبين بشأن أولويات الإقليم، بينما يحدد الاقتراع في نهاية المطاف ممثلي الدائرة في مجلس النواب.











