امحمد بن عبد السلام ،+–+ وكالة درا للانباء .

مع كل حديث عن زيادة مرتقبة في أسعار المحروقات، يتجدد الجدل حول ممارسات بعض محطات الوقود التي يُتداول أنها تتوقف عن البيع أو تؤخر التزود بالسائقين قبيل دخول الزيادة حيز التنفيذ، في انتظار اعتماد الأسعار الجديدة، رغم أن جزءًا من مخزونها يكون قد اقتني وفق الأسعار السابقة.
وفي حال ثبوت مثل هذه الممارسات، فإنها تثير تساؤلات حول مدى احترام قواعد المنافسة وحماية المستهلك، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن، وما يرافقها من ارتفاع في تكاليف المعيشة وأسعار عدد من المواد والخدمات.
ويرى متابعون أن التجارة تقوم، إلى جانب الربح المشروع، على مبادئ الشفافية والإنصاف، وأن استغلال فترات الزيادات لتحقيق أرباح إضافية من مخزون تم اقتناؤه بالسعر القديم ينعكس سلبًا على ثقة المستهلك في السوق ويزيد من حدة الاحتقان.
وفي المقابل، يبقى التحقق من صحة هذه الممارسات من اختصاص الجهات الرقابية، التي يقع على عاتقها السهر على احترام القوانين المنظمة لقطاع توزيع المحروقات، والتدخل عند تسجيل أي تجاوزات أو ممارسات قد تضر بحقوق المستهلك أو تمس بمبدأ المنافسة الشريفة.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل ستكثف الجهات المختصة عمليات المراقبة خلال فترات تعديل أسعار المحروقات، بما يضمن حماية المستهلك والتصدي لأي ممارسات غير قانونية، أم سيستمر الجدل مع كل زيادة جديدة في الأسعار؟