امحمد بن عبد السلام ــوكالة درا للانباء .

أكدت الهيئة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين “تضامن”، في تقرير حقوقي حديث، أن الممارسات المنتهجة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي داخل السجون ومراكز الاحتجاز تمثل انتهاكات خطيرة لأحكام القانون الدولي الإنساني، وتتعارض مع الالتزامات التي تفرضها اتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية ذات الصلة بحماية الأسرى والمعتقلين.
وأوضح التقرير أن الانتهاكات التي تم توثيقها لا تقتصر على خرق الاتفاقيات الدولية الأساسية، بل تشمل أيضا مخالفة المعايير المعتمدة لمعاملة السجناء، وعلى رأسها قواعد نيلسون مانديلا المتعلقة بالحد الأدنى لمعاملة السجناء، وقواعد بانكوك الخاصة بحماية النساء المحتجزات، مشيرا إلى أن استمرار هذه الممارسات يعكس، بحسب الهيئة، نمطا ممنهجا في التعامل مع ملف الأسرى الفلسطينيين.
وحذرت الهيئة من أن طبيعة بعض الانتهاكات واتساع نطاقها قد يجعلها تندرج ضمن الأفعال التي يمكن أن ترقى إلى مستوى جرائم حرب وفقا لأحكام نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي يستدعي، وفق التقرير، تحركا قانونيا دوليا لمساءلة المسؤولين عنها.
ودعت “تضامن” إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوضع حد لما وصفته بالانتهاكات المتواصلة، مطالبة بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وإلغاء تصنيف “المقاتل غير الشرعي” الذي يسمح، حسب الهيئة، باحتجاز أشخاص خارج الضمانات القانونية المعترف بها دوليا، إلى جانب ضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة والأدوية للأسرى المرضى.
كما طالبت الهيئة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتكثيف جهودها من أجل استئناف الزيارات المنتظمة إلى مختلف السجون ومراكز الاحتجاز، بما يتيح مراقبة ظروف الاعتقال ومتابعة أوضاع الأسرى عن قرب.
وعلى المستوى الدولي، دعت الهيئة الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيقات مستقلة وعاجلة بشأن الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وتعزيز حماية حقوق المعتقلين.