امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

باحث يكشف: مؤشرات سلوك إبستين الاستغلالي ظهرت منذ شبابه واستهدفت حتى والدته
كشف الباحث وعالم الاجتماع الأمريكي توماس فولشو أن السلوك القائم على الاستغلال والخداع، الذي ارتبط لاحقاً باسم الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، لم يكن وليد سنوات نفوذه وثروته، بل ظهرت بوادره منذ مرحلة مبكرة من حياته الجامعية.
وأوضح فولشو، الذي يعمل على إعداد كتاب حول المتاجرين بالجنس من أصحاب النفوذ والثروة، أن إبستين استغل الحساب البنكي لوالدته خلال فترة دراسته بجامعة نيويورك في سبعينيات القرن الماضي. وتشير الوثائق إلى أن الجامعة رفعت سنة 1975 دعوى مدنية ضده بعد ارتداد شيك استُخدم لأداء الرسوم الدراسية بسبب عدم توفر الرصيد الكافي في حساب والدته.
ورغم تسوية القضية لاحقاً، يعتبر الباحث أن هذه الواقعة تمثل نموذجاً مبكراً لأسلوب الاستغلال الذي طبع مسيرة إبستين، والذي تجسد لاحقاً في استخدام النفوذ والوعود المالية والأكاديمية للتأثير على ضحاياه.
وتشير شهادات ووثائق مرتبطة بالقضية إلى أن إبستين كان يستغل وعود المنح الدراسية وفرص الالتحاق بمؤسسات تعليمية مرموقة لاستدراج شابات، قبل ممارسة ضغوط عليهن عبر التلويح بحرمانهن من تلك الامتيازات في حال رفضن مطالبه.
كما أعاد التقرير التذكير بحادثة أثارت الكثير من الجدل قبيل وفاة إبستين سنة 2019، حين أجرى مكالمة هاتفية زعم خلالها أنه يتحدث مع والدته، رغم أنها كانت قد توفيت منذ سنوات، قبل أن يُعثر عليه ميتاً داخل زنزانته في اليوم الموالي. وقد خلص التحقيق الرسمي آنذاك إلى أن الوفاة كانت نتيجة انتحار.
وتظل قضية جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، نظراً لتشعباتها وارتباطها بشخصيات نافذة في مجالات المال والسياسة والأعمال، وما خلفته من تساؤلات واسعة حول استغلال النفوذ والإفلات من المساءلة لسنوات طويلة.