امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

حذر خبراء ومراكز مناخية دولية من احتمال عودة ظاهرة « السوبر نينيو » خلال العام المقبل، وهي من أقوى الظواهر المناخية التي تؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة واختلالات مناخية واسعة النطاق، قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والغذاء.
وتشير التقديرات إلى وجود احتمال يبلغ 63 في المائة لحدوث هذه الظاهرة، التي عادة ما تتسبب في موجات حر شديدة وجفاف حاد في بعض المناطق، مقابل فيضانات وعواصف قوية في مناطق أخرى من العالم.
ومن المنتظر أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة الطلب على الكهرباء والطاقة، خاصة لتشغيل أنظمة التبريد والتكييف، ما قد يرفع أسعار الطاقة ويزيد الضغوط على الأسواق العالمية. كما يتوقع أن تتأثر المحاصيل الزراعية سلباً نتيجة الجفاف وتقلبات الطقس، الأمر الذي قد يدفع أسعار المواد الغذائية إلى الارتفاع مجدداً.
ويرى خبراء الاقتصاد أن عودة الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة والغذاء قد تعقد مهمة البنوك المركزية في مختلف الدول، خصوصاً في ما يتعلق بخفض أسعار الفائدة وتحفيز النمو الاقتصادي.
وتُعد قطاعات الزراعة وإدارة المياه والأسمدة من أكثر المجالات تأثراً بظاهرة « النينيو »، في حين قد تستفيد الشركات المتخصصة في تقنيات الري ومواجهة الجفاف من زيادة الطلب على حلول التكيف مع التغيرات المناخية.
وكانت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية قد حذرت بدورها من احتمال تطور ظاهرة « إل نينيو » إلى مستويات متوسطة أو قوية، مؤكدة أن هذه الظاهرة ترتبط بارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ، وهو ما ينعكس على المناخ العالمي ويزيد من احتمالات الظواهر الجوية المتطرفة.
ويؤكد مختصون أن السنوات المقبلة قد تشهد تحديات مناخية متزايدة، ما يفرض على الحكومات تعزيز خطط التكيف مع التغير المناخي وتأمين الموارد المائية والغذائية لمواجهة أي اضطرابات محتملة.