امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

اختلالات مالية تهز وكالة بنكية ببركان وسط شبهات اختلاس واختفاء موظف عن الأنظار
استيقنت مدينة بركان على وقع قضية مالية مثيرة داخل إحدى الوكالات البنكية المعروفة، بعد أن كشفت عملية افتحاص داخلي عن وجود اختلالات خطيرة يُشتبه في ارتباطها باختفاء مبالغ مالية من حسابات عدد من الزبناء، بالتزامن مع غياب موظف كان يشتغل داخل نفس الوكالة الواقعة بشارع محمد الخامس.
وحسب المعطيات الأولية المتداولة، فإن الشبهات تتجه نحو موظف كان يتولى مهام حساسة داخل المؤسسة البنكية، حيث يُشتبه في تورطه في تنفيذ تحويلات مالية متفرقة نحو حساب خاص، مستغلاً الصلاحيات المخولة له بحكم منصبه.
القضية بدأت تتضح مع توالي شكايات من زبناء لاحظوا خصاصاً غير مبرر في أرصدتهم، ما دفع إدارة البنك إلى التحرك بشكل عاجل عبر إرسال لجنة تفتيش مركزية للتحقق من الوضع داخل الوكالة، قبل أن تكشف المعاينات الأولية عن معطيات وُصفت بالصادمة.
ووفق مصادر متطابقة، فإن الموظف المعني كان قد غادر التراب الوطني مطلع شهر ماي في إطار عطلة اعتيادية نحو إحدى الدول الأوروبية، غير أنه لم يعد في الموعد المحدد، ما زاد من الشكوك حول علاقته بالقضية ودفع نحو توسيع دائرة التحقيقات ومراجعة جميع العمليات التي كان يشرف عليها.
وتُقدَّر المبالغ المالية المختفية، بشكل أولي، بحوالي 160 مليون سنتيم، في انتظار ما ستسفر عنه عمليات التدقيق المحاسباتي الجارية، والتي قد تكشف عن معطيات إضافية بخصوص حجم الخسائر وعدد الحسابات المتضررة.
وخلفت هذه القضية حالة من الاستياء والقلق في صفوف الزبناء، في ظل المساس بثقة أساسية يقوم عليها القطاع البنكي، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول فعالية آليات المراقبة الداخلية وضرورة تعزيز الرقابة على المعاملات المالية داخل المؤسسات البنكية.