امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.



في مشهد حافل بالحيوية والتشويق، أعطى عامل إقليم تنغير، مولاي إسماعيل هيكل، صباح الأحد، إشارة انطلاق سباق Škoda Titan Desert Morocco من فندق شلوكة بمدينة بومالن دادس، وسط حضور رسمي وتفاعل لافت يعكس أهمية الحدث.
ويُصنَّف هذا السباق ضمن أبرز المواعيد الدولية في رياضة الدراجات الجبلية، حيث يجمع سنويًا نخبة من الرياضيين القادمين من مختلف القارات، لخوض مغامرة تنافسية تمتد على مدى ستة أيام عبر مسارات طبيعية شديدة التنوع، تمتزج فيها قساوة الجبال برمال الصحراء وصلابة التضاريس الصخرية.
ويمتد التحدي لمسافة تفوق 550 كيلومترًا، موزعة على ست مراحل متفاوتة الصعوبة، ما يجعل من اللياقة البدنية والقدرة على التحمل عنصرين حاسمين في تحديد مسار المنافسة.
وتبرز مرحلة “الماراثون” كأقسى اختبارات السباق، حيث يُترك المتسابقون لمواجهة الطبيعة بإمكانياتهم الذاتية فقط، في تجربة تختبر حدود الصبر والانضباط والقدرة على التدبير.
ولا تقل الملاحة أهمية عن القوة البدنية، إذ تشكل مهارة تحديد المسار عاملاً حاسمًا، خاصة في المقاطع المفتوحة التي تفرض على المشاركين الاعتماد على تقنيات تحديد المواقع لاجتياز نقاط العبور بدقة.
وعلى هامش المنافسات، يعيش المتسابقون تجربة إنسانية فريدة داخل مخيمات صحراوية، حيث تتقاطع لحظات التعب مع روح التضامن، في أجواء طبيعية آسرة تحت سماء الجنوب.
ويعتمد السباق نظام الرالي في احتساب النتائج، من خلال جمع الأزمنة المسجلة في مختلف المراحل، وفق معايير دقيقة تضمن النزاهة وتكافؤ الفرص بين الجميع.
ويعزز احتضان بومالن دادس لهذا الحدث الدولي إشعاعها كوجهة واعدة للسياحة الرياضية، كما يساهم في إبراز مؤهلاتها الطبيعية وتحفيز الاقتصاد المحلي، في إطار دينامية تنموية متواصلة.