امحمد بن عبد السلام — وكالة درا للانباء.

تتواصل، لليوم الثالث على التوالي، العمليات الأمنية المكثفة بالمناطق الغابوية والمحيطة بمدينة الفنيدق، في إطار استراتيجية استباقية تروم التصدي للهجرة غير النظامية وتشديد المراقبة على المسالك المؤدية إلى سبتة.
وقد شهدت جماعات بليونش وبني مزالة انتشارًا أمنيًا واسعًا، بمشاركة مختلف الأجهزة، من الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة، حيث باشرت هذه الفرق عمليات تمشيط ميدانية دقيقة استهدفت النقاط التي يُشتبه في اتخاذها ملاجئ من طرف المهاجرين، خصوصًا بالمناطق الجبلية الوعرة والغابات الكثيفة.
وأسفرت هذه التدخلات عن توقيف أكثر من 800 مهاجر في وضعية غير نظامية، مع تسجيل بعض حالات المقاومة أثناء تنفيذ العمليات، قبل أن يتم اقتياد الموقوفين إلى المصالح المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية تحت إشراف النيابة العامة.
كما شملت العمليات تفكيك عدد من المخيمات العشوائية التي كانت تُستغل للإيواء، خاصة في مناطق جبلية كجبل موسى وغابات بني مزالة، حيث كانت مجموعات من المهاجرين تتخذ منها ملاذًا مؤقتًا في انتظار فرص العبور.
وتندرج هذه التحركات الأمنية ضمن خطة وقائية تهدف إلى إحباط محاولات التسلل الجماعي نحو السياج الحدودي، في ظل تزايد الضغوط المرتبطة بشبكات الهجرة السرية التي تستغل صعوبة التضاريس بالمنطقة.
في المقابل، جاءت هذه الحملة استجابةً لشكايات متزايدة من سكان الدواوير المجاورة، الذين عبّروا عن تضررهم من بعض السلوكيات المرتبطة بتجمعات المهاجرين داخل الغابات، خاصة ما يتعلق بالاعتداء على قطعان الماشية، وهو ما أثر سلبًا على مصادر رزق عدد من الأسر القروية.